الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

144

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

أي : يختار . وهم ( 1 ) جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ( 2 ) - عليهم السّلام . ومن النّاس الأنبياء والأوصياء . ومن ( 3 ) الأنبياء نوح - عليه السّلام - وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وعليهم . ومن هؤلاء الخمسة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله . ومن الأوصياء أمير المؤمنين والأئمّة - صلوات اللَّه عليهم . وفيه تأويل غير هذا . « إِنَّ اللَّهً سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 75 ) » : مدرك للأشياء كلَّها . « يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ » : عالم لواقعها ومترقّبها . « وإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ ( 76 ) » : وإليه ترجع الأمور كلَّها . لأنّه مالكها . لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ ( 4 ) من الاصطفاء أو غيره ، وهُمْ يُسْئَلُونَ ( 5 ) عمّا يفعلون ويقولون . « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا واسْجُدُوا » في صلاتكم . لأنّهم ما كانوا يفعلونهما ( 6 ) أوّل الإسلام . أو : صلَّوا . وعبّر عن الصّلاة بهما ، لأنّهما أعظم أركانها . أو : اخضعوا له ، وخرّوا له سجّدا . « واعْبُدُوا رَبَّكُمْ » بسائر ما تعبّدكم به . وفي من لا يحضره الفقيه ( 7 ) : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - في وصيّته لابنه محمّد بن الحنفيّة - رضي اللَّه عنه - : يا بنيّ ، لا تقل ما ( 8 ) لا تعلم . بل لا تقل كلّ ما تعلم . فإنّ اللَّه - تبارك وتعالى - قد فرض على جوارحك كلَّها فرائض - إلى قوله : - ثمّ استعبدها بطاعته فقال - عزّ وجلّ - : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا واسْجُدُوا واعْبُدُوا رَبَّكُمْ وافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » . فهذه فريضة جامعة واجبة على الجوارح . وفي جوامع الجامع ( 9 ) عن عقبة بن عامر قال : قلت : يا رسول اللَّه ، في سورة الحجّ سجدتان ؟ قال : نعم . إن لم تسجدهما ، فلا تقرأهما . وفي أصول الكافي ( 10 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن بريد قال : حدّثنا أبو عمرو الزّبيريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - وذكر حديثا طويلا

--> 1 - المصدر : هو . 2 - المصدر : ملك الموت . 3 - المصدر : فمن . 4 و 5 - الأنبياء / 23 . 6 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 100 . وفي النسخ : يفعلونها . 7 - الفقيه 2 / 381 ، ح 1627 . 8 - في غير ع : كلَّما . 9 - الجوامع / 304 . 10 - الكافي 2 / 36 - 37 ، ح 1 .