الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
132
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
- صلوات اللَّه عليه . وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا محمّد بن الحسين ( 2 ) بن عليّ قال : حدّثني [ أبي ] ( 3 ) ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في هذه الآية قال أبو جعفر - عليه السّلام - : خرج رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وقد أصابه جوع شديد . فأتى رجلا من الأنصار . فذبح له عناقا ، وقطع له عذق بسر ورطب . فتمنّى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عليّا - عليه السّلام - وقال : يدخل عليكم رجل من أهل الجنّة . قال : فجاء أبو بكر . ثمّ [ جاء ] ( 4 ) عمر . ثمّ [ جاء ] ( 5 ) عثمان . ثمّ جاء عليّ - عليه السّلام - . فنزلت هذه الآية إلى قوله - عزّ وجلّ - : « عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ » . « لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ » علَّة لتمكّن الشّيطان منه . وذلك يدلّ على أنّ الملقى أمر ظاهر عرفه المحقّ والمبطل . « فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ » : شكّ ونفاق . « والْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ » : المشركين . « وإِنَّ الظَّالِمِينَ » : يعني الفريقين ، فوضع الظاهر موضع ضميرهم ، قضاء عليهم بالظَّلم . « لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ( 53 ) » عن الحقّ ، أو عن الرّسول والمؤمنين . « ولِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ » : أنّ القرآن هو الحقّ النّازل من عند اللَّه . « فَيُؤْمِنُوا بِهِ » : بالقرآن أو باللَّه . « فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ » بالانقياد والخشية . « وإِنَّ اللَّهً لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا » فيما أشكل . « إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 54 ) » : هو نظر صحيح يوصلهم إلى ما هو الحقّ فيه . « ولا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ » : في شكّ « مِنْهُ » : من القرآن ، أو الرّسول ،
--> 1 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 347 ، ح 33 . 2 - المصدر : الحسن . 3 - من المصدر . 4 و 5 - من المصدر .