الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

126

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

الشّهداء . وفي ذؤابة ( 1 ) العرش : عليّ أمير المؤمنين . فهذه حجّتنا على من أنكر حقّنا وجحد ميراثنا . وما منعنا من الكلام وأمامنا اليقين . فأيّ حجّة تكون أبلغ من هذا ! ؟ عدّة من أصحابنا ( 2 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى الخثعميّ ، عن هشام ، عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : سادة النّبييّن والمرسلين خمسة ، وهم أولو العزم من الرّسل . وعليهم دارت الرّحى : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله ، وعلى جميع الأنبياء . وفي تهذيب الأحكام ( 3 ) بإسناده إلى أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : من أحبّ أن يصافحه مائة ألف نبيّ وعشرون ألف نبيّ ، فليزر قبر الحسين بن عليّ - عليهما السّلام - في النّصف من شعبان . فإنّ أرواح النّبيّين تستأذن اللَّه في زيارة قبره فيؤذن لهم . وفي كتاب الخصال ( 4 ) عن عتبة ( 5 ) بن عمير اللَّيثيّ ، عن أبي ذرّ - رحمه اللَّه - قال : دخلت على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وهو جالس في المسجد ( 6 ) وحده . فاغتنمت خلوته - إلى أن قال : قلت : يا رسول اللَّه ، كم النّبيّون ؟ قال : مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبيّ . قلت : كم المرسلون منهم ؟ قال : ثلاثمائة وثلاثة عشر جمّا غفيرا ( 7 ) . قلت : من كان أوّل الأنبياء ؟ قال : آدم . قلت : من الأنبياء مرسلا ؟ قال : نعم ، خلقه اللَّه بيده ، ونفخ فيه من روحه . ثمّ قال - عليه السّلام - : يا أبا ذرّ ، أربعة من الأنبياء سريانيّون : آدم ، وشيث وأخنوخ ، وهو إدريس ، وهو أوّل من خطَّ بالقلم - ونوح - عليهم السّلام . وأربعة من الأنبياء من العرب : هود ، وصالح ، وشعيب وأنا ( 8 ) . وأوّل نبيّ من بني إسرائيل موسى .

--> 1 - كذا في المصدر . وفي ن : رواية . وفي غيرها : زاوية . 2 - نفس المصدر / 175 ، ح 3 . 3 - التهذيب 6 / 48 ، ح 109 . 4 - الخصال / 523 - 524 ، ح 13 . 5 - المصدر : عبيد . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وهو في المسجد جالس . 7 - المصدر : جمّاء غفيراء . 8 - ليس في ع . وفي المصدر : ونبيّك محمّد .