الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

117

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

الخصال سواء . وزاد في آخره : ثمّ التفت إلى السّائل عن القدر فقال : هذا منه ! [ هذا منه ! ] ( 1 ) . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) خطبة له - صلَّى اللَّه عليه وآله - وفيها : وأعمى العمى الضّلالة بعد الهدى . وشرّ العمى عمى القلب . وفي روضة الكافي ( 3 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن عبد اللَّه بن عبد الرّحمن ، عن عبد اللَّه بن القاسم ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : إنّما شيعتنا أصحاب الأربعة الأعين : عينان في الرّأس ، وعينان في القلب . ألا وإنّ ( 4 ) الخلائق كلَّهم كذلك ، إلَّا أنّ اللَّه - عزّ وجلّ - فتح أبصاركم ، وأعمى أبصارهم . حميد بن زياد ( 5 ) ، عن الحسن بن محمّد الكنديّ ، عن أحمد بن عديس ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي الصّباح ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : وأعمى العمى عمى القلب . والحديثان طويلان . أخذت منهما موضع الحاجة . وفي من لا يحضره الفقيه ( 6 ) : وقال أبو جعفر - عليه السّلام - : إنّما الأعمى أعمى ( 7 ) القلب . « فَإِنَّها لا تَعْمَى الأَبْصارُ ولكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ » . وفي مصباح الشريعة ( 8 ) : قال الصادق - عليه السّلام - : ولا يصحّ الاعتبار إلَّا لأهل الصّفا والبصيرة . قال اللَّه ( 9 ) - تعالى - : فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الأَبْصارِ . وقال - عزّ من قائل - : « فَإِنَّها لا تَعْمَى الأَبْصارُ ولكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ » ] ( 10 ) . فمن فتح اللَّه عين قلبه ، وبصّر عينيه ( 11 ) بالاعتبار فقد أعطاه منزلة رفيعة وملكا عظيما .

--> 1 - لا يوجد في ع . 2 - لم نعثر عليه في تفسير القمّي ، ولكن رواه نور الثقلين 3 / 508 ، ح 175 . 3 - الكافي 8 / 214 - 215 ، ح 260 . 4 - ليس في المصدر . 5 - الكافي 8 / 81 ، ح 39 . 6 - الفقيه 1 / 248 ، ح 1110 . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عمى . 8 - مصباح الشريعة / 201 . 9 - الحشر / 2 . 10 - لا يوجد في النسخ . وإنّما أضفناها من نور الثقلين 3 / 508 . والظاهر أنّ المصنّف ( ره ) أسقط هذه العبارات عند نقل الروايتين من التفسير المذكور . 11 - من ن . وفي غيرها : عينه .