الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
113
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وقرأ ( 1 ) البصريّان : « أهلكتها » بغير لفظ التّعظيم ( 2 ) . « وهِيَ ظالِمَةٌ » ، أي : أهلها . « فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها » : ساقطة حيطانها على سقوفها ، بأن تعطَّل بنيانها ، فخرّت سقوفها ، ثمّ تهدّمت حيطانها ، فسقطت فوقها . أو : خالية مع بقاء عروشها وسلامتها . فيكون الجارّ متعلَّقا ب « خاوية » . ويجوز أن يكون خبرا بعد خبر . أي : هي خالية ، وهي على عروشها . أي مطلَّة عليها بأن سقطت وبقيت الحيطان مائلة مشرفة عليها . والجملة معطوفة على « أهلكناها » لا على « وهِيَ ظالِمَةٌ » ، فإنّها حال والإهلاك ليس حال خوائها . فلا محلّ لها إن نصبت « كأيّن » بمقدّر يفسّره « أهلكناها » . وإن رفعته بالابتداء ، فمحلَّها الرّفع . « وبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ » : عطف على « قرية » . أي : وكم بئر عامرة في البوادي تركت لا يستقى منها ، لهلاك أهلها . وقرئ ( 3 ) بالتّخفيف . من : أعطله بمعنى عطله ( 4 ) . « وقَصْرٍ مَشِيدٍ ( 45 ) » : مرفوع أو مجصّص أخليناه عن ساكنيه . وذلك يقوّي أنّ معنى « خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها » خالية مع بقاء عروشها . وقيل ( 5 ) : المراد ب « بئر » بئر على سفح جبل [ بحضر موت ] ( 6 ) ، وب « قصر » قصر مشرف على قلَّته ، كانا لقوم حنظلة بن صفوان من بقايا قوم صالح . فلمّا قتلوه ، أهلكهم اللَّه وعطَّلها . وفي مجمع البيان ( 7 ) : وفي تفسير أهل البيت - عليهم السّلام - في قوله : « وبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ » : أي : وكم من عالم لا يرجع إليه ولا ينتفع بعلمه .
--> 1 - نفس المصدر والموضع . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وقرأ البصريّ . بغير لفظ التعظيم . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عطل . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - من المصدر . 7 - المجمع 4 / 89 .