الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
109
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
قيل ( 1 ) : وكنائس اليهود سمّيت بها ، لأنّها يصلَّى فيها . وقيل ( 2 ) : أصلها « صلوتا » بالعبريّة ، فعرّب . وفي مجمع البيان ( 3 ) : وقرأ جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - : « وصلوات » - بضمّ الصّاد [ واللَّام ] ( 4 ) . « ومَساجِدُ » : ومساجد المسلمين . « يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً » : صفة للأربع ، أو ل « مساجد » خصت بها تفضيلا . « ولَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ » : من ينصر دينه . قيل ( 5 ) : وقد أنجز وعده بأن سلَّط المهاجرين والأنصار على صناديد العرب وأكاسرة العجم وقياصرتهم ، وأورثهم أرضهم وديارهم . « إِنَّ اللَّهً لَقَوِيٌّ » على نصرهم « عَزِيزٌ ( 40 ) » لا يمانعه شيء . وفي شرح الآيات الباهرة ( 6 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا محمّد بن همّام ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عيسى بن داود ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ، عن أبيه - عليهما السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « ولَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ » ( الآية ) قال : هم الأئمّة . وهم الأعلام . ولولا صبرهم وانتظارهم الأمر أن يأتيهم من اللَّه - تعالى - لقتلوا جميعا . قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « ولَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهً لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ » . « الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ وأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ ونَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ » : قيل ( 7 ) : وصف للَّذين أخرجوا . وهو ثناء قبل بلاء . « ولِلَّهِ عاقِبَةُ الأُمُورِ ( 41 ) » ، فإنّ مرجعها إلى حكمه .
--> 1 - أنوار التنزيل 2 / 93 . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - المجمع 4 / 85 . 4 - من المصدر . 5 - أنوار التنزيل 2 / 93 - 94 . 6 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 340 ، ح 20 . 7 - أنوار التنزيل 2 / 94 .