الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

79

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

خرج من بيته بزاد وراحلة وكراء حلال يروم هذا البيت عارفا بحقّنا يهوانا قلبه ، كما قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ » ولم يعن : البيت ، فيقول : إليه . فنحن واللَّه دعوة إبراهيم - عليه السّلام - ممّن هوانا قلبه قبلت حجّته وإلَّا فلا ، يا قتادة ، فإذا كان كذلك كان آمنا من عذاب جهنّم يوم القيامة . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . وفي كتاب الاحتجاج ( 1 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : خطبة لأمير المؤمنين - عليه السّلام - وفيها : والأفئدة من النّاس تهوي إلينا ، وذلك دعوة إبراهيم - عليه السّلام - [ حيث ] ( 2 ) قال : « فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ » . وفي تفسير العيّاشي ( 3 ) : عن أبي جعفر - عليه السّلام - « فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ » : أما إنّه لم يعن : النّاس كلَّهم . أنتم أولئك ونظراؤكم ، و ( 4 ) إنّما مثلكم في النّاس مثل الشّعرة البيضاء في الثّور الأسود ( 5 ) ، أو مثل الشّعرة السّوداء في الثّور الأبيض . عن ثعلبة بن ميمون ( 6 ) ، عن ميسر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ أبانا إبراهيم كان ممّا اشترط على ربّه ، فقال : « فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ » . [ وفي رواية أخرى ( 7 ) : عنه ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ أبانا إبراهيم - صلوات اللَّه عليه - كان فيما اشترط على ربّه أن قال : « فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ » ] ( 8 ) أما إنّه لم يعن ( 9 ) : النّاس كلَّهم . أنتم أولئك ، رحمكم اللَّه ( 10 ) ، ونظراؤكم ، إنّما مثلكم في النّاس مثل الشّعرة البيضاء في الثّور الأسود ، أو الشّعرة السّوداء في الثّور الأبيض . وفي عوالي اللَّئالي ( 11 ) : وقال الصّادق - عليه السّلام - في تفسير قوله - تعالى - : « وارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ » : هو ثمرات القلوب .

--> 1 - الإحتجاج 1 / 160 . 2 - من المصدر . 3 - تفسير العياشي 2 / 233 ، ح 39 . 4 - ليس في المصدر . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : السّوداء . 6 - تفسير العياشي 2 / 233 - 234 ، ح 40 . 7 - نفس المصدر والموضع ، ح 41 . 8 - ليس في أ ، ب . 9 - المصدر : لم يقل . 10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : رجحكم اللَّه . 11 - العوالي 2 / 98 ، ح 257 .