الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
74
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وهذَا النَّبِيُّ والَّذِينَ آمَنُوا واللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ أو ما تقرأ قول اللَّه - عزّ اسمه - : « فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ومَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » ؟ وفي تفسير العيّاشي ( 1 ) : عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : من أحبّنا فهو منّا ، أهل البيت . قلت : جعلت فداك ، منكم ؟ قال : منّا ، واللَّه . أما سمعت قول إبراهيم - عليه السّلام - : « فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي » ؟ عن محمّد الحلبّي ( 2 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : من اتّقى اللَّه منكم وأصلح فهو منّا ، من ( 3 ) أهل البيت . قال : منكم ، أهل البيت ؟ قال : منّا ، أهل البيت . قال فيها إبراهيم : « فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي » . قال عمر بن يزيد : قلت له : من آل محمّد ؟ قال : إي واللَّه من آل محمّد ، و ( 4 ) إي واللَّه [ من آل محمّد ] ( 5 ) من أنفسهم . أما تسمع اللَّه يقول : إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ . وقول إبراهيم : « فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي » . عن أبي عمير الزّبيريّ ( 6 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : من تولَّى اللَّه محمّد وقدّمهم على جميع النّاس بما قدّمهم من قرابة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، فهو من آل محمد بمنزلة ( 7 ) آل محمّد ، لا أنّه من القوم بأعيناهم . وإنّما هو منهم بتولَّيه إليهم واتّباعه إيّاهم ، وكذلك حكم اللَّه في كتابه : ومَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ( 8 ) . وقول إبراهيم : « فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ومَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » . « رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي » ، أي : بعض ذرّيّتي . أو ذرّيّة من ذرّيّتي ،
--> قال : أي واللَّه من أنفسهم - جعلت فداك - . 1 - تفسير العياشي 2 / 231 ، ح 32 . 2 - نفس المصدر والموضع ، ح 33 . 3 - ليس في المصدر . 4 و 5 - ليس في المصدر . 6 - تفسير العياشي 2 / 231 ، ح 34 . 7 - المصدر : « لتوليه » بدل « بمنزلة » . 8 - المائدة / 51 .