الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

123

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

عن أبي بصير ( 1 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « فَإِذا سَوَّيْتُهُ ونَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي » قال : خلق خلقا وخلق روحا ، ثمّ أمر الملك فنفخ فيه ، وليست بالَّتي نقصت من اللَّه شيئا ، هي من قدرته - تبارك وتعالى - عنه ( 2 ) . وفي رواية سماعة ( 3 ) ، عنه : خلق آدم فنفخ فيه وسألته عن الرّوح ، قال : هي من قدرته من الملكوت . وفي كتاب بصائر الدّرجات ( 4 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - [ قال ] ( 5 ) : مثل المؤمن وبدنه ، كجوهرة في صندوق ، إذ أخرجت الجوهرة منه طرح الصّندوق ولم يعبأ ( 6 ) به . وقال : إنّ الأرواح لا تمازج البدن ولا تداخله ، إنّما هي ( 7 ) كالكلل للبدن محيطة به . وفي كتاب الاحتجاج ( 8 ) : عنه - عليه السّلام - : الرّوح لا يوصف بثقل ولا خفّة ، هي جسم رقيق البس قالبا كثيفا ، فهي بمنزلة الرّيح في الزّقّ ، فإذا نفخت فيه امتلأ الزّقّ منها ، فلا يزيد في وزن الزّق ولوجها ( 9 ) ولا ينقصه ( 10 ) خروجها ( 11 ) ، وكذلك الرّوح ليس لها ثقل ولا وزن . قيل : أفيتلاشى ( 12 ) الرّوح بعد خروجه عن قالبه ، أم هو باق ؟ قال : بل هو باق إلى وقت ينفخ في الصّور ، فعند ذلك تبطل الأشياء وتفنى فلا حسّ ولا محسوس ، ثمّ أعيدت الأشياء ، كما بدأها مدبّرها ، وذلك أربعمائة سنة يسبت ( 13 ) فيها الخلق ، وذلك بين النّفختين . وقال - عليه السّلام - أيضا : إنّ الرّوح مقيمة في مكانها ، و ( 14 ) روح المحسن في ضياء وفسحة ، وروح المسئ في ضيق وظلمة ، والبدن يصير ترابا . ( الحديث ) .

--> 1 - تفسير العياشي 2 / 241 ، ح 10 . 2 - ليس في المصدر . 3 - نفس المصدر والموضع ، ح 11 . 4 - البصائر / 483 ، ح 12 . 5 - من المصدر . 6 - المصدر : لم تتعب . 7 - المصدر : هو . 8 - الاحتجاج 2 / 349 - 350 . 9 - أي : دخولها . 10 - المصدر : لا ينقصها . 11 - المصدر : زيادة « منه » . 12 - المصدر : أفتتلاشى . 13 - كذا في المصدر . وفي النسخ : نسيت . 14 - ليس في المصدر .