الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

121

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

عرك ( 1 ) الأديم ، ومزجهما ( 2 ) بالمائين . فما رأيت من أخيك المؤمن من مباشرة لواط ( 3 ) ، أو زنا ، أو شيء ممّا ذكرت من شرب مسكر أو غيره ، فليس من جوهريّته ولا من إيمانه ، إنّما هو بمسحة النّاصب اجترح هذه السّيّئات الَّتي ذكرت . وما رأيت من النّاصب من حسن وجه وحسن خلق ، أو صوم أو صلاة أو حجّ بيت اللَّه أو صدقة أو معروف ، فلبس من جوهريّته ، إنّما تلك الأفاعيل من مسحة الإيمان اكتسبها ، وهو اكتساب مسحة الإيمان . وفي أصول الكافي ( 4 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن أبن أذينة ، عن الأحول قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الرّوح الَّتي في آدم قوله : « فَإِذا سَوَّيْتُهُ ونَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي » . قال : هذه روح مخلوقة ، والرّوح الَّتي في عيسى مخلوقة . عدّة من أصحابنا ( 5 ) ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن بحر ( 6 ) ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عمّا يروون ، أنّ اللَّه خلق آدم على صورته . قال : هي صورة محدثة مخلوقة اصطفاها اللَّه واختارها على سائر الصّور المختلفة ، فأضافها إلى نفسه ، كما أضاف الكعبة إلى نفسه والرّوح إلى نفسه ، فقال : « بيتي » ، « ونَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي » . وفي كتاب التّوحيد ( 7 ) ، بإسناده إلى محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ونَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي » . قال : روح اختاره اللَّه واصطفاه وخلقه ، وأضافه إلى نفسه وفضّله على جميع الأرواح ، فنفخ منه في آدم . وبإسناده ( 8 ) إلى أبي جعفر الأصمّ قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن الرّوح الَّتي في آدم ، والَّتي في عيسى ، ما هما ؟ قال : روحان مخلوقان اختارهما اللَّه واصطفاهما ، روح آدم وروح عيسى - صلوات

--> 1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فركها فرك . 2 - المصدر : ومزجها . 3 - المصدر : « شر لفظ » بدل « مباشرة لواط » . 4 - الكافي 1 / 133 ، ح 1 . 5 - الكافي 1 / 134 ، ح 4 . 6 - كذا في جامع الرواة 1 / 472 . وفي ب : فجر . 7 - التوحيد / 170 ، ح 1 . 8 - التوحيد / 172 ، ح 4 .