الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

75

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

[ وفي كتاب الاحتجاج ( 1 ) ، للطبرسيّ - رحمه الله - : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل يذكر فيه أحوال يوم القيامة ، وفيه فيقام الرّسل ، فيسألون عن تأدية الرّسالات ( 2 ) الّتي حملوها إلى أممهم [ فأخبروا أنّهم قد أدّوا ذلك إلى أممهم ] ( 3 ) وتسأل الأمم فتجحد ( 4 ) كما قال ( 5 ) : ( فلنسألنّ الّذين أرسل إليهم ولنسألنّ المرسلين ) فيقولون : ( ما جاءنا من بشير ولا نذير ) ( 6 ) فتشهد الرّسل رسول الله - صلّى الله عليه وآله - فيشهد بصدق الرّسل وتكذيب من جحدها من الأمم ، فيقول لكل أمّة منهم : بلى ( فقد جاءكم بشير ونذير والله على كلّ شيء قدير ) ؛ أي : مقتدر على شهادة جوارحكم عليكم بتبليغ الرّسل إليكم رسالاتهم . وكذلك قال الله لنبيّة : ( فكيف إذا جئنا من كلّ أمّة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً ) . فلا يستطيعون ردّ شهادته خوفاً من أن يختم الله على أفواههم وأن تشهد عليهم جوارحهم بما كانوا يعملون ] ( 8 ) . ( وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء ) : فأرشد كم وشرفكم بهم . ولم يبعث في أمّة ما بعث في بني إسرائيل من الأنبياء . ( وجعلكم ملوكا ) ؛ أي : جعل منكم ، أو فيكم . وقد تكاثر فيهم الملوك تكاثر الأنبياء بعد فرعون حتّى قتلوا يحيى ، وهمّوا بقتل عيسى . وقيل ( 9 ) : لمّا كانوا مملوكين في أيدي القبط فأنقذهم وجعلهم مالكين لأنفسهم وأمورهم ، سمّاهم ملوكاً . ( وآتاكم ما لم يؤت أحداً من العالمين ( 20 ) ) : من فلق البحر ، وتظليل الغمام ، وإنزال المنّ والسّلوى ، ونحوها ممّا أتاهم .

--> 1 - الاحتجاج 1 / 360 - 361 . 2 - المصدر : الرسالة . 3 - ما بين المعقوفتين ليس في المصدر . 4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : فيجحدون . 5 - الأعراف / 6 . 6 - المائدة / 19 . 7 - النساء / 41 . 8 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 9 - أنوار التنزيل 1 / 269 .