الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
77
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
أبو عمرو الزّبيريّ ( 1 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت [ له : ] ( 2 ) ما الحّجة في كتاب اللَّه أنّ آل محمّد هم أهل بيته ؟ قال : قول اللَّه - تبارك وتعالى - : « إِنَّ اللَّهً اصْطَفى آدَمَ ونُوحاً وآلَ إِبْراهِيمَ » ( 3 ) « وآلَ عِمْرانَ وآل محمّد - هكذا نزلت - « عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » ولا يكون الذّرّيّة من القوم إلَّا نسلهم من أصلابهم . وقال ( 4 ) : اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ وآل عمران وآل محمّد . وفي كتاب المناقب ( 5 ) لابن شهرآشوب : أنّ عليّا - عليه السّلام - قال لابنه الحسن - عليه السّلام - : اجمع النّاس ، فاجتمعوا ، فأقبل فخطب ( 6 ) النّاس ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، وتشهّد ثمّ قال : أيّها النّاس إنّ اللَّه اختارنا لنفسه ، وارتضانا لدينه ، واصطفانا على خلقه ، وأنزل علينا كتابه ووحيه . وأيم اللَّه لا ينقصنا ( 7 ) أحد من حقّنا شيئا إلَّا انتقصه ( 8 ) اللَّه من حقّه في عاجل دنياه وآجل ( 9 ) آخرته ، ولا تكون علينا دولة إلَّا كانت لنا العاقبة ، ولتعلمنّ نبأه بعد حين ، ثمّ نزل وجمع ( 10 ) بالنّاس ، وبلغ أباه فقبّل بين عينيه . ثم قال : بأبي وأمّي « ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . » وممّا جاء في معنى الاصطفاء ، ما رواه [ في شرح الآيات الباهرة ( 11 ) عن ] ( 12 ) الشّيخ الطَّوسيّ - قدس اللَّه روحه - قال : روى أبو جعفر القلانسيّ قال : حدّثنا الحسين بن الحسن قال : حدّثنا عمرو بن أبي المقدام ، عن يونس بن ضباب ( 13 ) عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر ، عن أبيه ، عن جدّه عن عليّ بن أبي طالب - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ما بال أقوام إذا ذكروا آل إبراهيم وآل
--> 1 - نفس المصدر والموضع ، ح 35 . 2 - من المصدر . 3 - « وآل إبراهيم » ليس في أ . 4 - سبأ / 13 . 5 - المناقب 4 / 11 . 6 - المصدر : وخطب . 7 - المصدر : لا ينتقصنا . 8 - ر : انقصه . 9 - ليس في المصدر . 10 - المصدر : فجمع . 11 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط / 38 . 12 - ليس في أ . 13 - النسخ : جناب . تفسير البرهان : 1 / 279 : حباب . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر .