الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
601
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : فلم قالوا ذلك ؟ قال : لأنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « ولَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ » . فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : فإن كانت الأخت أخا ؟ قال : فليس له إلَّا السّدس . فقال له أبو جعفر - عليه السّلام - : فما لكم نقصتم الأخ إن كنتم تحتجّون للأخت النّصف بأنّ اللَّه سمّى لها النّصف ، فإنّ اللَّه قد سمّى للأخ الكلّ . والكلّ أكثر من النّصف لأنّه قال - عزّ وجلّ - : فَلَهَا النِّصْفُ وقال للأخ « وهُوَ يَرِثُها » ، يعني : جميع مالها « إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ » فلا تعطون الَّذي جعل اللَّه له الجميع في بعض فرائضكم شيئا ، وتعطون الَّذي جعل اللَّه له النّصف تاما . فقال له الرّجل : أصلحك اللَّه ، فكيف يعطى ( 1 ) الأخت النّصف ولا يعطى ( 2 ) الذّكر لو كانت هي ذكرا شيئا ؟ فقال : يقولون ( 3 ) في أمّ وزوج وإخوة لأمّ وأخت لأب ، فيعطون ( 4 ) الزّوج النّصف والأمّ السّدس والإخوة من الأمّ الثّلث والأخت من الأب النّصف ثلاثة ، فيجعلونها من تسعة وهي من ستّة ، فترتفع إلى تسعة . قال : وكذلك يقولون ( 5 ) فإن كانت الأخت ذكرا أخا لأب . ( 6 ) قال : ليس له شيء . فقال الرّجل لأبي جعفر - عليه السّلام - : فما تقول أنت - جعلت فداك ( 7 ) - ؟ فقال : ليس للإخوة من الأب والأمّ ولا للإخوة ( 8 ) من الأمّ ولا الإخوة من الأب مع الأمّ شيء ( 9 ) . قال عمر بن أذينة : وسمعته من محمّد بن مسلم يرويه مثل ما ذكر من ( 10 ) بكير
--> 1 - المصدر : نعطي . 2 - المصدر : لا نعطي . 3 - المصدر : قال تقولون . 4 - المصدر : يعطون . 5 - المصدر : تقولون . 6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : الأب . 7 - المصدر : « جعلني اللَّه فداك فما تقول أنت » بدل « فما تقول أنت جعلت فداك » . 8 - المصدر : الأخوة . 9 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : الأبّ . 10 - ليس في المصدر .