الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

571

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

علامات : يخالف لسانه قلبه ، وفعله قوله ، وعلانيته سريرته . وللكسلان ثلاث علامات : يتوانى حتّى يفرّط ، ويفرّط حتّى يضيّع ، ويضيّع حتّى يأثم . وللمرائي ثلاث علامات : يكسل إذا كان وحده ، وينشط إذا كان النّاس عنده ، ويتعرّض في كلّ أمر للمحمدة . وعن أبي الحسن الأوّل - عليه السّلام - ( 1 ) قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أربع خصال يفسدن القلب وينبتن النّفاق في القلب كما ينبت الماء الشّجر : استماع اللَّهو ، والبذاء ، وإتيان باب السّلطان ، وطلب الصّيد . وفي كتاب علل الشّرائع ( 2 ) بإسناده إلى زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - حديث طويل ، بقوله فيه : ولا تقم إلى الصّلاة متكاسلا ولا متناعسا ولا متثاقلا . فإنّها من خلال النّفاق . وقد نهي من خلال النّفاق . وقد نهى اللَّه - عزّ وجلّ - أن يقوموا إلى الصلاة وهم سكارى ، يعني : من النّوم . وقال للمنافقين : وإذا قاموا إلى الصّلاة قاموا كسالى يراؤون النّاس ولا يذكرون اللَّه إلَّا قليلا . وفي كتاب معاني الأخبار ( 3 ) : حدّثنا أبي - رضي اللَّه عنه - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عبد اللَّه بن سنان قال : كنّا جلوسا عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - إذا قال له رجل من الجلساء : جعلت فداك يا بن رسول اللَّه ، أخاف على أن أكون منافقا . فقال له : إذا خلوت في بيتك ليلا أو نهارا ، أليس تصلَّي ؟ فقال : بلى . فقال : فلمن تصلَّي ؟ فقال : للَّه - عزّ وجلّ - . فقال : فكيف تكون منافقا وأنت تصلَّي للَّه - عزّ وجلّ - لا لغيره ؟ ! وفي أصول الكافي ( 4 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة ، عن سليمان بن عمرو عن أبي المغرا الخصّاف رفعه قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : من ذكر اللَّه - عزّ وجلّ - في السّرّ ، فقد ذكر اللَّه كثيرا . إنّ المنافقين كانوا يذكرون اللَّه علانية ولا يذكرونه في السّرّ ، فقال اللَّه

--> 1 - نفس المصدر 1 / 227 ، ح 63 . 2 - علل الشرائع 2 / 358 ، ح 1 . 3 - معاني الأخبار / 142 . 4 - الكافي 2 / 501 ، ح 2 .