الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

537

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ » قال : فلان وفلان وفلان وأبو عبيدة بن الجرّاح . وفي رواية عمر بن أبي سعيد ( 1 ) ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - ( 2 ) قال : هما وأبو عبيدة بن الجرّاح . و في رواية عمر بن صالح قال : الأوّل والثّاني وأبو عبيدة بن الجرّاح . « لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ » : من متناجيهم . أو من تناجيهم . « إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ » : فهو على التّقدير الثّاني على حذف مضاف ، أي : إلَّا نجوى من أمر . أو على الانقطاع ، بمعنى : ولكن من أمر بصدقة ففي نجواه الخير . « أَوْ مَعْرُوفٍ » : المعروف ، كلّ ما يستحسنه الشّرع ولا ينكره العقل . ويندرج فيه القرض ، وإعانة الملهوف ، وصدقة التّطوّع ، وسائر الخيرات . وفي الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ » قال : يعني بالمعروف : القرض . [ عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ( 4 ) ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس وعدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه جميعا ، عن يونس ، عن عبد اللَّه بن سنان وابن مسكان ، عن أبي الجارود قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : إذا حدّثتكم بشيء ، فاسألوني عن كتاب اللَّه ؟ ثمّ قال في حديثه : إنّ اللَّه نهى عن القيل والقال وفساد المال وكثرة السّؤال . فقالوا : يا بن رسول اللَّه ، أين هذا من كتاب اللَّه ؟ قال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول في كتابه : « لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ » ( الآية . ) وقال ( 5 ) : ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً . وقال ( 6 ) : لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ . ] ( 7 ) . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه فرض التّمحّل في القرآن .

--> 1 - نفس المصدر 1 / 275 ، ح 268 . 2 - نفس المصدر والموضع ، ح 269 . 3 - الكافي 4 / 34 ، ح 3 . 4 - نفس المصدر 5 / 300 ، ح 2 . وذكر فيه « عن أبيه » بين المعقوفتين . 5 - النساء / 5 . 6 - المائدة / 101 . 7 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 8 - تفسير القمي 1 / 152 .