الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
525
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
ركعتين في الحضر . فأضاف إليها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لكلّ صلاة ركعتين في الحضر وقصّر فيها في السّفر إلَّا المغرب . فلمّا صلَّى المغرب بلغه مولد فاطمة - عليهما السّلام - فأضاف إليها ركعة شكرا للَّه - عزّ وجلّ - . فلمّا أن ولد الحسن - عليه السّلام - أضاف إليها ركعتين شكرا للَّه - عزّ وجلّ - . فلمّا أن ولد الحسين - عليه السّلام - أضاف إليها ركعتين شكرا للَّه - عزّ وجلّ - . فقال ( 1 ) : لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ . فتركها على حالها في الحضر والسّفر . وعن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله ( 2 ) - : فرض المسافر ركعتان غير قصر . أي ( 3 ) : ثوابه تمام . وفي كلّ الأسفار المشروعة القصر واجب إلَّا في أربعة مواضع : مكّة ، والمدينة ، ومسجد الكوفة ، وحرم الحسين - عليه السّلام - . فإنّ المسافر فيها مخيّر بين القصر والإتمام . والإتمام أفضل . ففي الكافي ( 4 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عليّ بن الحكم ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي إبراهيم - عليه السّلام - قال : قلت له : إنّا إذا دخلنا مكّة والمدينة أنتمّ ( 5 ) أم نقصر ؟ قال : قصرت فذاك . فإن أتممت فهو خير تزداد . عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ( 6 ) ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبد الملك القمّيّ ، عن إسماعيل بن جابر ، عن عبد الحميد خادم إسماعيل بن جعفر ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : تتمّ الصّلاة في أربعة مواطن : المسجد الحرام ، ومسجد الرّسول - عليه السّلام - ومسجد الكوفة ، وحرم الحسين - عليه السّلام - . والأخبار في معانيه كثيرة . وفي بعضها قال أبو إبراهيم - عليه السّلام - ( 7 ) وقد ذكر الحرمين : كان أبي يقول : إنّ الإتمام فيهما من الأمر المذخور . « إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً ( 101 ) » : شريطة باعتبار الغالب في ذلك الوقت . ولذلك لم يعتبر مفهومها . وقد
--> 1 - النساء / 176 . 2 - تفسير الصافي 1 / 456 . 3 - يوجد في أقبل هذه العبارة : ومعنى قوله غير قصر . 4 - الكافي 4 / 524 ، ح 6 . 5 - هكذا في أ . وفي سائر النسخ : نتمّ . 6 - نفس المصدر 4 / 587 ، ح 5 . 7 - نفس المصدر 4 / 524 ، ح 7 .