الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

52

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

الشّيطان ، وحبّ الدّينار والدّرهم وهو سهم الشّيطان . فمن ( 1 ) أحبّ النّساء لم ينتفع بعيشه ( 2 ) . ومن أحبّ الأشربة حرّمت عليه الجنّة . ومن أحبّ الدّينار والدّرهم فهو عبد الدّنيا . « ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا » : إشارة إلى ما ذكر ، أي ، هو متمتّع في هذه الحياة الدنيا الَّتي مدّتها قليلة . « واللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ( 14 ) » : أي : المرجع ، وهو تحريض ( 3 ) على استبدال ما عنده من اللَّذّات الحقيقيّة الأبديّة بالشّهوات النّاقصة الفانية . « قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ » : تقرير لما عنده . « لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها » : استئناف لبيان ما هو عنده . وقيل ( 4 ) : يجوز أن يتعلَّق اللَّام . « بخير » ورفع ( 5 ) « جنّات » بتقدير ( 6 ) : هو جنّات . ويؤيّده قراءة من جرّها ، بدلا من خير . « وأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ » : ممّا يستقذر من النّساء . وفي تفسير العيّاشيّ ( 7 ) : عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ » ، قال : لا يحضن ولا يحدثن . [ وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : قوله : « وأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ » ، قال : في الجنّة لا يحضن ولا يحدثن . ] ( 9 ) . « ورِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ » : وهو أكبر . وقرأ عاصم - في رواية أبي بكر - في جميع القرآن بضمّ الرّاء ، ما خلا الحرف الثّاني في المائدة ، وهو قوله : رضوانه سبل السّلام ، وهما لغتان ( 10 ) . « واللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 15 ) » : فيثيب المحسن ، ويعاقب المسئ ، ويعلم استعداد المتّقين لما أعدّلهم .

--> 1 - النسخ : ومن . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر . 2 - النسخ : بعيشته . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر . 3 - النسخ : تحريص . ( ر . أنوار التنزيل 1 / 151 ) 4 - أنوار التنزيل 1 / 152 . 5 - المصدر : يرتفع . 6 - المصدر : « على » بدل « بتقدير » . 7 - تفسير العياشي 1 / 164 ، ح 11 . 8 - تفسير القمي 1 / 98 . 9 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 10 - أنوار التنزيل 1 / 152 .