الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

506

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

فقال : ما هو ؟ قلت : هو يوم العيد وأيّام التّشريق . قال : يصومه ، فإنّه حقّ يلزمه . « ومَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ ولَعَنَهُ وأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً ( 93 ) » : في أصول الكافي ( 1 ) : عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن آدم بن إسحاق ، عن عبد الرّزّاق بن مهران ، عن الحسن بن ميمون ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - : فلمّا أذن اللَّه لمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - في الخروج من مكّة إلى المدينة ، بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأنّ محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - عبده ورسوله ، وإقام الصّلاة ، وإيتاء الزّكاة ، وحجّ البيت ، وصيام شهر رمضان . وأنزل عليه الحدود وقسمة الفرائض ، وأخبره بالمعاصي الَّتي أوجب اللَّه عليها وبها النّار لمن عمل بها ، وأنزل عليه في بيان القاتل : « ومَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ ولَعَنَهُ وأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً » ولا يلعن اللَّه مؤمنا ، قال اللَّه - عزّ وجلّ - : إِنَّ اللَّهً لَعَنَ الْكافِرِينَ وأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً ، خالِدِينَ فِيها أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيًّا ولا نَصِيراً وكيف تكون في المشيئة وقد ألحق به حين جزاه جهنّم الغضب واللَّعنة ، وقد بيّن ذلك من الملعونين في كتابه . وفي كتاب علل الشّرائع ( 2 ) : حدّثنا محمّد بن موسى قال : حدّثنا عليّ بن الحسين السّعدآباديّ ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن عبد العظيم بن عبد اللَّه قال : حدّثني محمّد بن عليّ ، عن أبيه ، عن جدّه قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : قتل النّفس من الكبائر ، لأنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « ومَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً » إلى قوله : « وأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً . » . وفي كتاب معاني الأخبار ( 3 ) : عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ومَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ . »

--> 1 - الكافي 2 / 31 ، ح 1 . 2 - علل الشرائع 2 / 478 ، ح 2 . 3 - معاني الأخبار / 380 ، ح 4 .