الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

478

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

يخشون الكفّار أن يقتلوهم ، كما يخشون اللَّه أن ينزّل عليهم بأسه . و « إذا » للمفاجأة جواب « لمّا » . و « فريق » مبتدأ ، « منهم » صفته ، و « يخشون » خبره . و « كخشية اللَّه » من إضافة المصدر إلى المفعول ، وقع موقع المصدر ، أو الحال ، من فاعل « يخشون » على معنى : يخشون النّاس مثل أهل خشية اللَّه منه . « أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً » : عطف عليه ، إن جعلته حالا . وإن جعلته مصدرا ، فلا . لأنّ أفعل التّفضيل إذا نصب ما بعده لم يكن من جنسه ، بل هو معطوف على اسم اللَّه ، أي : وكخشية اللَّه أو كخشية أشدّ خشية منه ، على الفرض . اللَّهمّ إلَّا أن نجعل الخشية ذات خشية ، كقولهم : جدّ جدّه . على معنى : يخشون النّاس خشية مثل خشية اللَّه ، أو خشية أشدّ خشية من خشية اللَّه . « وقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ » : استزادة في مدّة الكفّ عن القتال ، حذرا عن الموت . ويحتمل أنّهم ما تفوّهوا به ، ولكن قالوه في أنفسهم ، فحكى اللَّه عنهم . وفي تفسير العيّاشي ( 1 ) [ ، عنه : « كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وأَقِيمُوا الصَّلاةَ » قال : نزلت في الحسن بن عليّ ، أمره اللَّه بالكفّ . « فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ » قال : نزلت في الحسين بن عليّ ، كتب اللَّه عليه وعلى أهل الأرض أن يقاتلوا معه . عليّ بن أسباط ( 2 ) يرفعه ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : لو قاتل معه أهل الأرض ، لقتلوا كلَّهم . ] ( 3 ) [ عن إدريس مولى لعبد اللَّه بن جعفر ( 4 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في تفسير هذه الآية : « أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ » مع ] ( 5 ) الحسن . « وأَقِيمُوا الصَّلاةَ » . . . « فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ » مع الحسين - عليه السّلام - « قالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ » إلى خروج القائم - عليه السّلام - فإنّ معه

--> 1 - تفسير العياشي 1 / 258 ، ح 198 - وفيه : « وفي رواية الحسن بن زياد العطَّار عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله » بدل « عنه » . 2 - نفس المصدر والموضع ، ح 199 . 3 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 4 - نفس المصدر 1 / 257 - 258 ، ح 195 . 5 - ما بين المعقوفتين ليس في ر .