الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

461

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

عليّ بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي طالب ، عن يونس بن بكّار ، عن أبيه ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : و « لو أنّهم فعلوا ما يوعظون به في عليّ - عليه السّلام - لكان خيرا لهم » . « وإِذاً لآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً ( 67 ) » : جواب لسؤال مقدّر ، كأنّه قيل ( 1 ) وما : يكون لهم بعد التّثبيت ؟ فقال : وإذا لو ثبتوا لآتيناهم . لأنّ « إذا » جواب وجزاء . والواو للاستئناف . « ولَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 68 ) » : يصلون بسلوكه إلى رضوان اللَّه وجنّته ، كما يقول : « ومَنْ يُطِعِ اللَّهً والرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ » : الَّذين في أعلى علَّيّين . « والصِّدِّيقِينَ » : الَّذين صدقوا في أقوالهم وأفعالهم . « والشُّهَداءِ » : المقتولين في سبيل اللَّه . « والصَّالِحِينَ » : الَّذين صلحت حالهم ، واستقامت طريقتهم . وكلمة « من » مع ما يتبعها بيان « للَّذين » حال منه ، أي : من ضميره . « وحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ( 69 ) » : فيه معنى التّعجّب . « رفيقا » نصب على التّميّز ، أو الحال . ولم يجمع . لأنّه يقال للواحد وتجمع ، كالصّديق . أو لأنّه أريد به : وحسن كلّ واحد منهم رفيقا . وفي أصول الكافي ( 2 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضال ، عن الحسين بن علوان الكلبيّ ، عن عليّ بن الحزور الغنويّ ، عن الأصبغ بن نباتة الحنظليّ قال : رأيت أمير المؤمنين - عليه السّلام - افتتح البصرة وركب بغلة رسول اللَّه ، ثمّ قال : أيّها النّاس ألَّا أخبركم بخير الخلق يوم يجمعهم اللَّه ؟ فقام إليه أبو أيّوب الأنصاريّ فقال : [ بلى ] ( 3 ) يا أمير المؤمنين ، حدّثنا . فإنّك كنت تشهد ونغيب . فقال : إنّ خير خلق اللَّه يوم يجمعهم اللَّه سبعة من ولد عبد المطَّلب . لا ينكر فضلهم إلَّا كافر ولا يجحد بهم ( 4 ) إلَّا جاحد .

--> 1 - أنوار التنزيل 1 / 228 . 2 - الكافي 1 / 450 ، ح 34 . 3 - من المصدر . 4 - المصدر : يجحد به .