الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
447
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
مِنْكُمْ » . وهم المعصومون المطهّرون الَّذين لا يذنبون ولا يعصون . وهم المؤيّدون الموفّقون المسدّدون . بهم يرزق اللَّه عباده . وبهم يعمر ( 1 ) بلاده . وبهم ينزل القطر من السّماء . وبهم تخرج بركات الأرض . وبهم يمهل ( 2 ) أهل المعاصي ولا يعجّل عليهم بالعقوبة والعذاب . لا يفارقهم روح القدس ولا يفارقونه . ولا يفارقون القرآن ولا يفارقهم - صلوات اللَّه عليهم أجمعين . وفي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي ( 3 ) قال : حدّثنا زيد بن الحسن الأنماطيّ قال : سمعت محمّد بن عبد اللَّه بن الحسن ( 4 ) وهو يخطب بالمدينة ويقول : « أَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ » قال : الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر . وقال : حدّثني عبيد بن كثير ( 5 ) معنعنا ، عن عمّي الحسين أنّه سأل جعفر بن محمّد - عليه السّلام - عن قول اللَّه - تعالى - : « أَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ . » قال : فأولي الأمر في هذه الآية آل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وقال : حدّثني أحمد بن القاسم ( 6 ) معنعنا ، عن أبي مريم قال : سألت جعفر بن محمّد - عليه السّلام - عن قول اللَّه - تعالى - : « أَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ » كانت طاعة عليّ مفترضة ؟ قال : كانت طاعة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - خاصّة مفترضة لقول اللَّه - تعالى ( 7 ) - : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهً وكانت طاعة عليّ بن أبي طالب طاعة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ( 8 ) . وقال : حدّثني عبيد اللَّه بن كثير ( 9 ) معنعنا ، عن سلمان الفارسي - رحمة اللَّه عليه - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا عليّ ، من بريء من ( 10 ) ولايتك فقد بريء من ( 11 ) ولايتي . ومن بريء ( 12 ) من ولايتي فقد بريء من ( 13 ) ولاية اللَّه . يا عليّ طاعتك
--> 1 - المصدر : تعمر . 2 - أ : يمهد . 3 - تفسير فرات / 27 وفيه : « معنعنا عن زيد بن الحسن » بدل « قال حدّثنا زيد بن الحسن » . 4 - المصدر : محمد بن الحسن . 5 - لم نعثر على هكذا حديث في تفسير فرات . 6 - تفسير فرات / 28 - 29 . 7 - النساء / 80 . 8 - المصدر : من طاعة الرسول - صلَّى اللَّه عليه وآله . 9 - نفس المصدر / 32 . 10 و 11 و 12 و 13 - المصدر : عن .