الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

445

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

فقلت : يا رسول اللَّه ، ومن هم ؟ قال : الأوصياء من آلي يردون عليّ الحوض ، كلَّهم هادين مهديّين ( 1 ) . لا يضرّهم من خذلهم . هم مع القرآن والقرآن معهم . لا يفارقهم ولا يفارقونه . بهم تنصر أمّتي . وبهم يمطرون وبهم يدفع عنهم البلاء . وبهم يستجاب دعاؤهم . قلت : يا رسول اللَّه ، سمّهم لي . قال : ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسن - ثمّ ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسين - ثمّ ابن له يقال له : عليّ ، وسيولد في حياتك فاقرأه منّي السّلام ، ثمّ تكملة اثني ( 2 ) عشر إماما . فقلت : [ بأبي أنت وأمّي ] ( 3 ) : يا رسول اللَّه ، سمّهم لي رجلا رجلا فقال : فمنهم ( 4 ) واللَّه يا أخا بني هلال مهديّ أمّة ( 5 ) محمّد الَّذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . واللَّه إنّي لأعرف من يبايعه بين الرّكن والمقام وأعرف أسماء آبائهم وقبائلهم . وبإسناده إلى سليم بن قيس الهلالي ( 6 ) ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - أنّه قال في أثناء كلام له في مجمع من المهاجرين والأنصار أيّام خلافة عثّمان : فأنشدكم اللَّه - عزّ وجلّ - أتعلمون حيث نزلت « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ » وحيث نزلت إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ ( 7 ) وحيث نزلت ولَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ولا رَسُولِهِ ولَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ( 8 ) قال النّاس : يا رسول اللَّه أهذه خاصّة لبعض المؤمنين أم عامّة لجميعهم ؟ فأمر اللَّه - عزّ وجلّ - نبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أن يعلَّمهم ولاة أمرهم وأن يفسّر لهم من الولاية ما فسّر لهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم وحجّهم . فنصبني للنّاس بغدير خمّ ثمّ خطب . والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة ، الأهمّ في المقام وفي

--> 1 - المصدر : « هاد مهتد » بدل « هادين مهدين » . 2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : تكلم اثنتي . 3 - من المصدر . 4 - المصدر : « [ رجلا فرجلا ] فسمّاهم رجلا رجلا فيهم » بدل « رجلا رجلا فقال فمنهم » . وما في المصدر أظهر من ما في النسخ . 5 - المصدر : أمّتي . 6 - بل في المصدر السابق / 276 - 277 ، ضمن حديث . 7 - المائدة / 55 . 8 - التوبة / 16 .