الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
431
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
الزّهريّ ( 1 ) معنعنا ، عن إبراهيم قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : جعلت فداك ما تقول في هذه الآية : « أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً . » . قال : نحن النّاس الذين قال اللَّه ، ونحن المحسودون ، ونحن أهل الملك ، ونحن ورثنا النّبيّين ، وعندنا عصا موسى ، وإنّا لخزّان اللَّه ( 2 ) في الأرض لا نحزن على ذهب ( 3 ) ولا فضّة ، وإنّ منّا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - والحسن والحسين - عليهما السّلام . ] ( 4 ) « فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ » : قيل ( 5 ) : بمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - أو بما ذكر من حديث آل إبراهيم . وقيل ( 6 ) : معناه : فمن آل إبراهيم « من آمن به » ومنهم من كفر ، ولم يكن في ذلك وهن في أمره ، فكذا لا يوهن كفر هؤلاء أمرك . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : « فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ » ، يعني : أمير المؤمنين - عليه السّلام - وهم سلمان وأبو ذرّ والمقداد وعمّار . « ومِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ » ، أي : أعرض عنه ولم يؤمن . « وكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ( 55 ) » : نارا مسعورة يعذّبون بها ، يعني : إن لم يعجّلوا بالعقوبة فقد كفاهم ما أعدّ لهم من سعير جهنّم . « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً » : في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : الآيات ، أمير المؤمنين والأئمّة - عليه السّلام . « كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ » : قيل ( 9 ) : بأن يعاد ذلك الجلد بعينه على صورة أخرى ، كقولك : بدّلت الخاتم قرطا . أو بأن يزال عنه أثر الإحراق ، ليعود إحساسه للعذاب . وقيل ( 10 ) : يخلق مكانه جلد آخر .
--> 1 - المصدر : عليّ بن محمّد بن عليّ بن عمر الزّهريّ . 2 - المصدر : للَّه . 3 - المصدر : « لا بخزان ذهب » بدل « لا نحزن على ذهب » . 4 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 5 و 6 - أنوار التنزيل 1 / 224 . 7 - تفسير القمي 1 / 140 - 141 . 8 - تفسير القمي 1 / 141 . 9 - أنوار التنزيل 1 / 225 . 10 - نفس المصدر والموضع .