الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
429
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ( 1 ) ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن بريد العجليّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » . [ قال : ] ( 2 ) جعل منهم الرّسل والأنبياء والأئمّة ، فكيف يقرّون في آل إبراهيم وينكرونه ( 3 ) في آل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله ؟ ! قال : قلت : « وآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » . قال : الملك العظيم ، أن جعل فيهم أئمّة من أطاعهم فقد أطاع اللَّه ومن عصاهم فقد عصى اللَّه ، وهو الملك العظيم . وفي عيون الأخبار ( 4 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - في وصف الإمامة والإمام قال - عليه السّلام - : إنّ الأنبياء والأئمّة يوفّقهم اللَّه ويؤتيهم من مخزون ( 5 ) علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم ، فيكون علمهم فوق كلّ علم أهل زمانهم ، في قوله - عزّ وجلّ - : ( 6 ) أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ وقال - عزّ وجلّ - لنبيّه ( 7 ) : وكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً وقال - عزّ وجلّ - في الأئمّة من أهل بيته وعترته وذرّيّته : « أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » . وفيه ( 8 ) ، في باب ذكر مجلس الرّضا - عليه السّلام - مع المأمون ، في الفرق بين العترة والأمّة ، حديث طويل ، وفيه : فقال له المأمون : هل فضّل اللَّه العترة على سائر النّاس ؟ فقال أبو الحسن - عليه السّلام - : إنّ اللَّه - تعالى - أبان فضل العترة على سائر النّاس في محكم كتابه . فقال له المأمون : أين ذلك من كتاب اللَّه - تعالى ؟
--> 1 - نفس المصدر 1 / 206 ، ح 5 . 2 - من المصدر . 3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : ينكرون . 4 - عيون الأخبار 1 / 221 ، ضمن حديث . وقد سقط من وسطه بعض الآيات . 5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : مخزن . 6 - يونس / 35 . 7 - النساء / 113 . 8 - نفس المصدر 1 / 230 - 231 ، ضمن حديث .