الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

369

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

عند الرّجل جميعا . قال : قال عليّ - عليه السّلام - : أحلتهما آية وحرّمتهما آية أخرى ، وأنا أنهى عنهما نفسي وولدي ( انتهى . ) والآية المحلَّلة قوله سبحانه : والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ والآية المحرّمة هي قوله - عزّ وجلّ - : « وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ » . وجعل في التهذيب ( 1 ) مورد الحلّ الملك ، ومورد الحرمة الوطء . وممّا يدلّ على أنّ موردهما واحد ، ما رواه فيه ( 2 ) : عن الباقر - عليه السّلام - أنّه سئل عمّا يروي النّاس عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - عن أشياء من الفروج لم يكن يأمر بها ولا ينهى عنها إلَّا نفسه وولده ، فقيل ( 3 ) : كيف يكون ذلك ؟ قال : أحلَّتها آية وحرّمتها [ آية ] ( 4 ) أخرى . فقيل : هل إلَّا أن يكون إحداهما ( 5 ) نسخت الأخرى ، أم هما محكمتان ينبغي أن يعمل بهما ؟ فقال : قد بيّن لهم إذ نهى نفسه وولده . قيل ( 6 ) : ما منعه أن يبيّن ذلك للنّاس ؟ قال : خشي أن لا يطاع ، ولو أنّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - ثبتت قدماه أقام الكتاب كلَّه والحقّ كلَّه ( انتهى . ) ووجه ، أنّه - عليه السّلام - لم يصرّح بالحقّ ، أنّ عثمان رجّح التّحليل في وطء الأختين المملوكتين ، كما نقلوا عنه . « إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ » : استثناء من لازم المعنى ، أو منقطع معناه ، لكن ما قد سلف مغفور له .

--> 1 - نفس المصدر والموضع ، في ضمن شرح حديث 1215 . 2 - نفس المصدر 7 / 463 ، ح 1856 . وفيه بإسناده إلى معمّر بن يحيى بن بسام قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام . . . 3 - المصدر : فقلنا . 4 - من المصدر . 5 - المصدر : « فقلنا هل الآيتان تكون إحداهما » بدل « فقيل هل إلَّا أن يكون إحداهما » . 6 - المصدر : قلنا .