الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

35

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

ثمّ قال لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : فهل مع هذا غيره ؟ قال : نعم . قال : هاته . قال : الر . قال : هذه أثقل وأطول ، الألف واحد ، واللَّام ثلاثون ( 1 ) ، والرّاء مائتان . [ ثمّ قال لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ] ( 2 ) فهل مع هذا غيره ؟ قال : نعم . قال : هاته . قال : المر . قال : هذه أثقل وأطول ، الألف واحد ، واللام ثلاثون والميم أربعون والرّاء مائتان . ثمّ قال له : هل مع هذا غيره ؟ قال : نعم . قال : قد التبس علينا أمرك فما ندري ما أعطيت . ثمّ قاموا عنه ، ثمّ قال أبو ياسر لحييّ ( 3 ) أخيه : ما يدريك ، لعل محمّدا قد جمع له هذا كلَّه وأكثر منه . قال : فذكر أبو جعفر - عليه السّلام - أنّ هذه الآيات أنزلت فيهم : منه آيات محكمات هنّ أمّ الكتاب وأخر متشابهات . قال : وهي تجري في وجه آخر [ على ] ( 4 ) غير تأويل حييّ وأبي ياسر وأصحابهما . أقول : وهذا الوجه هو ما مرّ ، من أنّ المراد بالمحكمات والمتشابهات الأئمّة وأعداؤهم ، وبعضهم وقفوا على اللَّه وفسّروا المتشابه بما استأثره بعلمه . « يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ » : استئناف موضح . لحال الرّاسخين ، أو حال منهم ، أو خبر إن جعلته مبتدأ . « كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا » ، أي : كلّ من المحكم والمتشابه من عنده ، وعلى كون المراد بالمتشابه فلان وفلان كونه من عنده ، بمعنى : خلقه له وعدم جبره على الاهتداء ، كما هو

--> 1 - يوجد في أبعد هذه العبارة : « والميم أربعون والصاد تسعون هذه » . وهي زائدة . 2 - يوجد في المصدر . 3 - أ : لحيّ . المصدر : للحيي . 4 - يوجد في المصدر .