الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

331

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

بضاعة إلى اليمن ، فأتيت أبا جعفر - عليه السّلام - فقلت له : إنّي أريد أن أستبضع فلانا [ بضاعة . ] ( 1 ) . فقال : أما علمت أنّه يشرب الخمر - إلى أن قال عليه السّلام ( 2 ) - : إنّك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس لك على اللَّه - عزّ وجلّ - أن يأجرك ولا يخلف عليك . فاستبضعته فضيّعها ، فدعوت اللَّه أن يأجرني . فقال : أي بنيّ ، ليس لك على اللَّه أن يأجرك ولا يخلف عليك . قال : قلت له : ولم ؟ فقال لي : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً » فهل تعرف سفيها أسفه من شارب الخمر ؟ والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة . ] ( 3 ) « الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً » : تقومون بها وتتعيّشون ، أي ، جنسه . كذلك سمّي ما به القيام قياما للمبالغة . وقرأ نافع وابن عامر : « قيما » بمعناه ، كعوذ ، بمعنى : عياذ . وقرئ : « قواما » وهو ما يقام ( 4 ) به . « وارْزُقُوهُمْ فِيها واكْسُوهُمْ » : واجعلوا الأموال مكانا لرزقهم وكسوتهم ، بأن تتّجروا فيها وتحصلوا من نفعها ما يحتاجون . « وقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً ( 5 ) » : عدّة حسنة تطيب بها نفوسهم . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في هذه الآية قال ( 6 ) : فالسّفهاء ، النّساء والولد . إذا علم الرّجل أنّ امرأته سفيهة مفسدة وولده سفيه مفسد ، لا ينبغي له أن يسلَّط واحدا منهما على ماله الَّذي جعله اللَّه له « قِياماً » يقول : معاشا ، قال : « وارْزُقُوهُمْ فِيها » ( 7 ) « واكْسُوهُمْ وقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً والمعروف ، العدّة .

--> 1 - من المصدر . 2 - حذف الكلام من قبل المفسر وهو موجود في المصدر . 3 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 4 - أنوار التنزيل 1 / 204 . 5 - تفسير القمي 1 / 131 . 6 - المصدر : « في قوله : « ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ » بدل « في هذه الآية قال » . 7 - المصدر : فيها .