الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

326

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

فنزلت . وفي الكافي ( 1 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : جعلت فداك ، امرأة دفعت إلى زوجها مالا من مالها ليعمل به ، وقالت له حين دفعته ( 2 ) إليه : أنفق منه ، فإن حدث بك حدث فما أنفقت منه فهو لك ( 3 ) حلالا طيّبا ( 4 ) ، فإن حدث بي حدث فما أنفقت منه فهو حلال طيّب . فقال : أعد عليّ - يا سعيد - المسألة . فلمّا ذهبت أعيد عليه المسألة اعترض فيها صاحبها - وكان معي حاضرا - فأعاد عليه مثل ذلك . فلمّا فرغ أشار بإصعبه إلى صاحب المسألة فقال : يا هذا ، إن كنت تعلم أنّها قد أفضت بذلك إليك فيما بينك وبينها وبين اللَّه ، فحلال طيّب - ثلاث مرّات - ثمّ قال : يقول اللَّه - عزّ وجلّ - في كتابه : « فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً . » عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ( 5 ) وأحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لا يرجع الرّجل فيما يهب لامرأته ولا المرأة فيما تهب لزوجها ، حيز أو لم يحز ، أليس اللَّه - تبارك وتعالى - يقول : ولا [ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ ] ( 6 ) تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً وقال : « فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً » وهذا يدخل في الصّداق والهبة . وفي تفسير العيّاشيّ ( 7 ) : عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - و ( 8 ) أبي الحسن - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه : « فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً . » قال : يعني بذلك : أموالهن الَّتي في أيديهنّ ممّا ملكن . وفي مجمع البيان ( 9 ) ، وفي كتاب العيّاشيّ ( 10 ) : مرفوعا إلى أمير المؤمنين

--> 1 - الكافي 5 / 136 ، ح 1 . 2 - المصدر : دفعت . 3 - « فهو لك » ليس في المصدر . 4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : حلال طيّب . 5 - نفس المصدر 7 / 30 ، ذيل حديث 3 . 6 - ليس في المصدر والنسخ . ولكن الآية هكذا . 7 - تفسير العياشي 1 / 219 ، ح 16 . 8 - المصدر : أو . 9 - مجمع البيان 2 / 7 ، نقلا عن العياشي . 10 - تفسير العياشي 1 / 219 ، ح 18 ، باختلاف في اللفظ .