الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

274

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

عبد اللَّه ( 1 ) : مرّت بنا خيل ابن سعد - لعنه اللَّه - تحرسنا ، وكان ( 2 ) الحسين - عليه السّلام - يقرأ : « ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً ولَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ . » وقرأ حمزة والكسائيّ : « حتّى يميّز » من التفعيل هنا وفي الأنفال ( 3 ) . « وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ ولكِنَّ اللَّهً يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ » : ما كان اللَّه ليؤتي أحدكم علم الغيب ، فيطَّلع على ما في القلوب من كفر أو إيمان ، ولكنّه يجتبي لرسالته من يشاء فيوحي ويخبره ببعض المغيبات ، أو بنصب ما يدلّ عليها . « فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ » : بصفة الإخلاص . أو بأن تعلموه وحده مطَّلعا على الغيب ، وتعلموهم عبادا مجتبين ، لا يعلمون إلَّا ما علَّمهم اللَّه ، ولا يقولون إلَّا ما أوحي إليهم . نقل ( 4 ) : أنّ الكفرة قالوا : إن كان محمّد صادقا فليخبرنا من يؤمن منّا ومن يكفر ، فنزلت . وعن السّديّ أنّه - عليه السّلام - قال : عرضت عليّ أمّتي وأعلمت من يؤمن ومن يكفر . فقال المنافقون : إنّه يزعم أنّه يعرف من يؤمن به ومن يكفر ونحن معه ولا يعرفنا ، فنزلت . « وإِنْ تُؤْمِنُوا » حقّ الإيمان ، « وتَتَّقُوا » النّفاق . « فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 179 ) » : لا يقادر قدره . « ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ » : من قرأ ، بالتّاء ، قدّر مضافا ، أي : لا تحسبنّ الَّذين يبخلون هو خيرا لهم . وكذا من قرأ ، بالياء ، إن جعل الفاعل ضمير الرّسول أو من « يحسب » ، وإن جعله الموصول كان

--> 1 - المصدر : « الضّحاك بن عبد اللَّه المشرقي » . وهي أيضا خطأ . والظاهر أنّه « الضّحاك بن عبيد اللَّه المشرقي » ( ر . تنقيح المقال 2 / 104 ، رقم 5827 جامع الرواة 1 / 418 ) . وإن كان هكذا فلما ذا عدّه أصحاب التراجم والرجال من أصحاب السّجاد - صلوات اللَّه عليه - ؟ 2 - المصدر : « فسمع رجل منهم » بدل « تحرسنا وكان » . 3 - أنوار التنزيل 1 / 195 . 4 - نفس المصدر والموضع .