الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

26

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

يصيب ( 1 ) أحدهم الذّبحة فتذبحه ، هم فئة ( 2 ) قصيرة أعمارهم قليلة مدّتهم خبيثة سيرتهم [ منهم ] ( 3 ) الفويسق الملقّب بالهادي ، والنّاطق والغاوي ، يا أبا لبيد إنّ في حروف القرآن المقطَّعة لعلما جمّا ، إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - أنزل ألم ذلِكَ الْكِتابُ فقام محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - حتّى ظهر نوره وثبتت كلمته وولد ( 4 ) يوم ولد وقد مضى من الألف السّابع مائة سنة وثلاث سنين ، ثمّ قال : وتبيانه في كتاب اللَّه في الحروف المقطَّعة ، إذا عدّدتها من غير تكرار ، وليس من حروف مقطَّعة حرف تنقضي أيّام إلَّا وقائم من بني هاشم عند انقضائه ، ثمّ قال : الألف واحد ، واللَّام ثلاثون ، والميم أربعون ، والصّاد تسعون ، فذلك مائة وإحدى وستّون ، ثمّ كان بدء ( 5 ) خروج الحسين بن عليّ - عليه السّلام - ألم اللَّه ، فلمّا بلغت مدّته قام قائم ولد العبّاس عبد « المص » ويقوم قائمنا عند انقضائها « بالر » فافهم ذلك وعه واكتمه . وإنّما فتح الميم في المشهورة ، وكان حقّها أن يوقف عليها ، لإلقاء حركة الهمزة عليها ليدلّ على أنّها في حكم الثّابت ، لأنّها أسقطت للتّخفيف لا للدّرج ، فإنّ الميم في حكم الوقف ، كقولهم : واحد اثنان ، لا لالتقاء السّاكنين ، فإنّه غير محذور في باب الوقف ، ولذلك لم يحرّك في لام . وقرئ بكسرها ، على توهّم التّحريك لالتقاء السّاكنين . وقرأ أبو بكر بسكونها ، والابتداء بما بعدها على الأصل ( 6 ) . « اللَّهُ لا إِلهً إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ( 2 ) » : ( 7 ) : قد مرّ تفسيره فلا حاجة إلى تكريره . « نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ » ، أي : القرآن منجما ، « بِالْحَقِّ » : بالعدل ، أو بالصّدق في أخباره ، أو بالحجج المحقّقة أنّه من عند اللَّه . وهو في موضع الحال عن المفعول . « مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ » : من الكتب .

--> 1 - المصدر : فتصيب . 2 - النسخ : « فتنة » . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر . 3 - يوجد في المصدر . 4 - النسخ : « ولده » . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر . 5 - هكذا في أ . وفي الأصل ورو المصدر : بدو . 6 - ر . أنوار التنزيل 1 / 148 . 7 - البقرة 255 .