الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
256
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
فهم واللَّه الَّذين جحدوا حقّ عليّ بن أبي طالب وحقّ الأئمّة منّا أهل البيت ، فباؤوا بذلك بسخط ( 1 ) من اللَّه . عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام ( 2 ) - أنّه ذكر قول اللَّه : « هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ » قال الدّرجات ( 3 ) ما بين السّماء والأرض . وفي أصول الكافي ( 4 ) : عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن هشام [ بن سالم ، ] ( 5 ) عن عمّار السّاباطيّ قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - عن هذه الآية ( 6 ) . فقال : الَّذين اتّبعوا رضوان اللَّه ، هم الأئمّة ، وهم واللَّه - يا عمّار - درجات للمؤمنين ، وبولايتهم ومعرفتهم إيّانا يضاعف اللَّه لهم أعمالهم ، ويرفع اللَّه ( 7 ) لهم ( 8 ) الدّرجات العلى . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : حدّثنا أحمد بن محمّد ، عن المعلى بن محمّد ، عن عليّ بن محمّد ، عن بكر بن صالح ، عن جعفر بن يحيى ، عن عليّ بن النّضر ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، يذكر فيه لقمان ووعظه لابنه ، وفيه : من اتّبع أمره استوجب جنّته ومرضاته ، ومن لم يتّبع رضوان اللَّه فقد هان عليه سخطه ( 10 ) ، نعوذ باللَّه من سخط اللَّه . « واللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ( 163 ) » : عالم بأعمالهم ، فيجازيهم على حسبها . « لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ » : أنعم اللَّه . واللَّام ، موطَّئة للقسم .
--> 1 - المصدر : « لذلك سخطا » بدل « بذلك بسخط » . 2 - نفس المصدر والموضع ، ح 150 . 3 - المصدر : الدرجة . 4 - الكافي 1 / 430 ، ح 84 . 5 - من المصدر . 6 - ذكر في المصدر نفس الآية بطولها بدل « عن هذه الآية » . 7 - المصدر : [ اللَّه ] . 8 - ليس في المصدر . 9 - تفسير القمي 2 / 165 . والسند المذكور هنا هو في المصدر سند لحديث آخر ( ص 161 - 162 ) . فراجع . وسند هذا الحديث هاهنا ، هكذا : حدّثني أبي ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقريّ ، عن حمّاد ، قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن لقمان وحكمته الَّتي ذكرها اللَّه - عزّ وجلّ - فقال : . . . 10 - النسخ : لسخطه .