الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

252

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا عليّ ، لا تشاورنّ جبانا فإنه يضيق عليك المخرج ، ولا تشاورنّ البخيل فإنّه يقصر بك عن غايتك ، ولا تشاورنّ حريصا فإنّه يزيّن لك شرّها ( 1 ) . وفيه ( 2 ) ، في الحقوق المرويّة ، عن عليّ بن الحسين - عليه السّلام - وحقّ المستشير إن علمت له رأيا أشرت عليه ، وإن لم تعلم أرشدته إلى من يعلم . وحقّ المشير عليك ( 3 ) أن لا تتّهمه فيما لا يوافقك من رأيه ، فإن وافقك حمدت اللَّه . وعن سفيان الثّوريّ ( 4 ) قال : لقيت الصّادق [ بن الصّادق ] ( 5 ) جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - فقلت له : يا بن رسول اللَّه أوصني . فقال لي : يا سفيان ، لا مروءة لكذوب ( 6 ) - إلى قوله - : وشاور في أمرك الَّذين يخشون اللَّه . [ « فَإِذا عَزَمْتَ » : فإذا وطَّنت نفسك على شيء بعد الشّورى . « فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ » : في إمضاء أمرك على ما هو أصلح لك ، فإنه لا يعلم سواه . وقرئ : فإذا عزمت على التّكلَّم ، أي : فإذا عزمت لك على شيء وعيّنته لك ، فتوكّل عليّ ولا تشاور فيه ( 7 ) أحدا . « إِنَّ اللَّهً يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ( 159 ) » : فينصرهم ويهديهم إلى الصّلاح . ] ( 8 ) في تفسير العيّاشيّ ( 9 ) : أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن مهزيار قال : كتب إليّ أبو جعفر - عليه السّلام - أن سل فلانا أن يشير عليّ ويتخيّر لنفسه ، فهو يعلم ما يجوز في بلده ، وكيف يعامل السّلاطين ، فإنّ المشورة مباركة ، قال اللَّه لنبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في محكم كتابه : « فَاعْفُ عَنْهُمْ واسْتَغْفِرْ لَهُمْ وشاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ، فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهً يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ » فإن كان ما يقول ممّا يجوز كنت أصوّب رأيه ( 10 ) ، وإن كان غير ذلك رجوت أن أضعه على الطَّريق الواضح - إن شاء اللَّه - « وشاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ » قال : يعني :

--> 1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : ثرها . 2 - نفس المصدر / 510 ، ضمن حديث 1 . 3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « المستشير » بدل « المشير عليك » . 4 - نفس المصدر / 169 ، ضمن حديث 222 . 5 - من المصدر . 6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : للكذوب . 7 - أنوار التنزيل 1 / 189 . 8 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 9 - تفسير العياشي 1 / 204 - 205 ، ح 147 . 10 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : لرأيه .