الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

248

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

والجمعان ، جمع المسلمين وجمع المشركين . « إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ » : حملهم على الزّلة ، « بِبَعْضِ ما كَسَبُوا » : من معصيتهم النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - بترك المركز والحرص على الغنيمة وغير ذلك ، فمنعوا التّأييد وقوّة القلب . [ وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : قوله : « إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ » أي ، خدعهم ( 2 ) حتّى طلبوا الغنيمة . « بِبَعْضِ ما كَسَبُوا » قال : بذنوبهم . وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) عن زرارة وحمران ومحمّد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السّلام - في قوله : « إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا » فهو عقبة بن عثمان ، وعثمان بن سعد . ] ( 4 ) عن عبد الرّحمن ( 5 ) بن كثير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - [ في قوله « إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا » ] ( 6 ) قال : هم أصحاب العقبة . « ولَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ » : لتوبتهم واعتذارهم . « إِنَّ اللَّهً غَفُورٌ » : للذّنوب . « حَلِيمٌ ( 155 ) » : لا يعاجل بعقوبة المذنب ، كي يتوب . « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا » ، يعني : المنافقين . « وقالُوا لإِخْوانِهِمْ » : لأجلهم وفيهم . ومعنى إخوتهم ، اتّفاقهم في النّسب ، أو المذهب . « إِذا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ » : إذا سافروا فيها وأبعدوا للتّجارة ، أو غيرها . وكان حقّه « إذ » لقوله : « قالوا » لكنّه جاء على حكاية الحال الماضية . « أَوْ كانُوا غُزًّى » : جمع ، غاز كعاف ، وعفّى . « لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وما قُتِلُوا » : مفعول « قالوا » وهو يدلّ على أنّ إخوانهم ، لم يكونوا مخاطبين به . « لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ » : متعلَّق « بقالوا » على أنّ اللَّام ، لام

--> 1 - تفسير القمي 1 / 121 . 2 - هكذا في المصدر . وفي الأصل ور : خزلهم . 3 - تفسير العياشي 1 / 201 ، ح 156 . 4 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 5 - نفس المصدر والموضع ، ح 158 . 6 - من المصدر .