الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

243

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

ليستأصلوهم ، فألقى اللَّه الرّعب في قلوبهم . في مجمع البيان ( 1 ) : عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : نصرت بالرّعب مسيرة شهر . وفي كتاب الخصال ( 2 ) : عن أبي أمامة قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : فضّلت بأربع ، نصرت بالرّعب مسيرة شهر يسير بين يدي . عن سعيد بن جبير ( 3 ) ، عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي ، جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ونصرت بالرّعب . عن جابر بن عبد اللَّه ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل ( 4 ) ، يقول - عليه السّلام - فيه : قال لي اللَّه - جلّ جلاله - : ونصرتك بالرّعب الَّذي لم أنصر به أحدا قبلك ( 5 ) . وقرأ ابن عامر والكسائيّ ويعقوب : « الرّعب » بضمّتين على الأصل في كلّ القرآن ( 6 ) . « بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ » : بسبب إشراكهم به ، « ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ » : عليهم ، « سُلْطاناً » أي : آلهة ليس على اشتراكها حجّة ، ولم ينزل به عليهم سلطانا ، وهو كقوله ( 7 ) : ولا ترى الضّبّ بها ينجحر . وأصل السّلطنة ، القوّة . ومنه : السّليط ، لقوّة اشتعاله . والسّلاطة ، لحدّة اللَّسان . « ومَأْواهُمُ النَّارُ وبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ ( 151 ) » ، أي : مثواهم . الظَّاهر فوضع المضمر ، للتّغليظ والتّعليل . « ولَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ » : أي : وعده إيّاهم بالنّصر ، بشرط التّقوى والصّبر .

--> 1 - مجمع البيان 1 / 519 . 2 - الخصال / 201 ، ضمن حديث 14 . 3 - نفس المصدر / 292 ، ح 56 . وله تتمة . 4 - نفس المصدر / 425 ، ضمن حديث 1 . 5 - ليس في المصدر . 6 - أنوار التنزيل 1 / 186 . 7 - أنوار التنزيل 1 / 186 .