الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
241
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
الأخرى ألفا كما أبدلت من « طائي ( 1 ) . » « مِنْ نَبِيٍّ » : بيان له . « قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ » : ربّانيّون علماء أتقياء . وقيل ( 2 ) جماعات . والرّبّيّ ، منسوب إلى الرّبّة ( 3 ) ، وهي الجماعة ، للمبالغة . وفي مجمع البيان ( 4 ) : عن الباقر - عليه السّلام - : الرّبّيّون ، عشرة آلاف . وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - أنّه قرأ : « وكأيّن من نبيّ قتل معه ربّيّون كثير » قال : ألوف وألوف . ثمّ قال : إي واللَّه يقتلون . وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب : « قتل » وإسناده إلى « ربّيّون » أو ضمير النّبيّ . و « معه ربّيّون » حال عنه . ويؤيّد الأوّل أنّه قرئ بالتّشديد ، وقرئ : « ربّيّون » بالفتح على الأصل ، وبالضّمّ . وهي من تغييرات النّسب كالكسر ( 6 ) . « فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ » : فما فتروا ولم ينكسر جدّهم ، لما أصابهم من قتل النّبيّ أو بعضهم . « وما ضَعُفُوا » : عن العدوّ أو في الدّين ، « ومَا اسْتَكانُوا » : وما خضعوا للعدوّ . وأصل استكن ، من السّكون ، لأنّ الخاضع يسكن لصاحبه ليفعل به ما يريده ، والألف من إشباع الفتحة . أو استكون ، من الكون ، لأنّه يطلب من نفسه أن يكون لمن يخضع له . وهذا تعريض بما أصابهم عند الإرجاف بقتله - عليه السّلام . « واللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ( 146 ) » : فينصرهم ، ويعظَّم قدرهم . « وما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وثَبِّتْ أَقْدامَنا
--> 1 - نفس المصدر والموضع . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - المصدر : ربية . 4 - مجمع البيان 1 / 517 . 5 - تفسير العياشي 1 / 201 ، ح 154 . وفيه : عن منصور بن الوليد الصيقل أنّه سمع أبا عبد اللَّه جعفر بن محمد عليهما السلام - قرأ . . . . 6 - أنوار التنزيل 1 / 185 .