الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

226

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

قال : أقتلت النّفس الَّتي حرّم اللَّه ؟ قال : لا . فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يغفر اللَّه لك ذنوبك وإن كانت مثل الجبال الرّواسي . قال الشّابّ : فإنّها أعظم من الجبال الرّواسي . فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يغفر اللَّه ذنوبك وإن كانت مثل الأرضين السّبع . وبحارها ورمالها وأشجارها وما فيها من الخلق . [ قال : فإنّها أعظم من الأرضين السّبع وبحارها ورمالها وأشجارها وما فيها من الخلق . ] ( 1 ) فقال : النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يغفر اللَّه لك ذنوبك وإن كانت مثل السّماوات ونجومها ومثل العرش والكرسيّ . قال : فإنّها أعظم من ذلك . قال : فنظر النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله ( 2 ) - كهيئة الغضبان ، ثمّ قال : ويحك يا شابّ ذنوبك أعظم أم ربّك ؟ فخرّ الشّابّ لوجهه وهو يقول : سبحان [ اللَّه ] ( 3 ) ربّي ، ما من شيء أعظم من ربّي ، ربّي أعظم - يا نبيّ اللَّه - من كلّ عظيم . فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : فهل يغفر الذّنب العظيم إلَّا الرّبّ العظيم ؟ قال : الشّابّ : لا واللَّه يا رسول اللَّه ، ثمّ سكت الشّابّ . فقال له ( 4 ) النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ويحك يا شابّ ، ألا تخبرني بذنب واحد من ذنوبك . قال : بلى أخبرك ، إنّي كنت أنبش القبور سبع سنين ، أخرج الأموات وأنزع الأكفان ، فماتت جارية من بعض بنات الأنصار ، فلمّا حملت إلى قبرها ودفنت وانصرف عنها أهلها وجنّ عليهم اللَّيل أتيت قبرها فنبشتها ، ثمّ استخرجتها ، ونزعت ما كان عليها من أكفانها ، وتركتها مجردة ( 5 ) على شفير قبرها ، ومضيت منصرفا ، فأتاني الشّيطان ،

--> 1 - ما بين المعقوفتين ليس في المصدر . 2 - الظاهر كلمة « إليه » ساقط بعد هذه العبارة . 3 - من المصدر . 4 - ليس في المصدر . 5 - المصدر : متجرّدة .