الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
197
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
الآية : « يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ » قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يرد عليّ أمّتي يوم القيامة على خمس رايات : فراية مع عجل هذه الأمّة فأسألهم : ما فعلتم بالثّقلين من بعدي ؟ فيقولون : أمّا الأكبر فحرّفناه ونبذناه وراء ظهورنا ، وأمّا الأصغر فعاديناه وأبغضناه وظلمناه . فأقول : ردوا النّار ظلماء مظمئين مسودّة وجوهكم . ثمّ ترد عليّ راية مع فرعون هذه الأمّة فأقول لهم : ما فعلتم بالثّقلين من بعدي ؟ فيقولون : أمّا الأكبر فحرّفناه ومزّقناه وخالفناه ، وأمّا الأصغر فعاديناه وقاتلناه . فأقول : ردوا النّار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم . ثمّ ترد عليّ راية مع سامريّ هذه الأمّة ، فأقول لهم : ما فعلتم بالثّقلين من بعدي ؟ فيقولون : أمّا الأكبر فعصينا ( 1 ) وتركناه ( 2 ) ، وأمّا الأصغر فخذلناه وضيّعناه ( 3 ) [ وصنعنا به كلّ قبيح . ] ( 4 ) فأقول : ردوا النّار ظماء مظمئين مسودّة وجوهكم . ثمّ ترد عليّ راية ذي الثّدية مع أوّل الخوارج وآخرهم ، فأسألهم ، ما فعلتم بالثّقلين من بعدي ؟ فيقولون أمّا الأكبر فمزّقناه ( 5 ) وبرئنا منه ، وأمّا الأصغر فقاتلناه وقتلناه ( 6 ) . فأقول : ردوا النّار ظماء مظمئين مسودّة وجوهكم . ثمّ ترد عليّ راية مع إمام المتّقين وسيدّ الوصيّين ( 7 ) وقائد الغرّ المحجّلين ووصيّ رسول ربّ العالمين ، فأقول لهم : ما فعلتم بالثّقلين من بعدي ؟ فيقولون : أمّا الأكبر فاتّبعناه وأطعناه ( 8 ) ، وأمّا الأصغر فأحببناه وواليناه ووازرناه ونصرناه حتّى أهرقت فيهم ( 9 ) دماؤنا .
--> - 2 / 51 . 1 - هكذا في المصدر والنسخ . ولعل الصواب : فعصيناه . 2 - هكذا في ر ، فقط . وفي المصدر والنسختين الآخر : تركنا . 3 - الأصل وأ : فخذلنا وضيّعنا . 4 - من المصدر . 5 - النسخ : « فمزقنا » . المصدر : « ففرقناه » وفيه : ( فمزّقناه . ظ . ) 6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : فقاتلنا وقتلنا . 7 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : سيد المسلمين . 8 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : فاتبعنا وأطعنا . 9 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « فحببنا وولينا ونصرنا حتى أهريقت فيه » بدل « فأحببناه وواليناه ووازرناه ونصرناه حتى أهرقت فيهم » .