الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

185

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

لا يرجى من رجعة العمر ما يرجى من رجعة الرّزق ، ما فات اليوم من الرّزق رجي غدا زيادته ، وما فات أمس ( 1 ) من العمر لم ترج ( 2 ) اليوم رجعته ، الرّجاء مع الجائي واليأس مع الماضي . ف « اتَّقُوا اللَّهً حَقَّ تُقاتِهِ ولا تَمُوتُنَّ إِلَّا وأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ . » « واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ » : بدينه الإسلام ، الَّذي ملاكه الولاية ، والكتاب استعارة تبعيّة ، ووجه الشّبه التّمسّك به ، فإنّ التّمسّك به سبب النّجاة عن الرّدى ، كما أنّ التّمسّك بالحبل سبب السّلامة عن التّردّي ، والاعتصام ترشيح للاستعارة . « جَمِيعاً » : مجتمعين عليه . في أمالي شيخ الطَّائفة - قدّس سرّه ( 3 ) - : بإسناده إلى عمر بن راشد ، عن جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - في قوله : « واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً » ، قال [ نحن الحبل . وفي تفسير العيّاشيّ ( 4 ) : عن ابن يزيد قال : سألت أبا الحسن - عليه السّلام - عن قوله : « واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً » . قال : ] ( 5 ) عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - حبل اللَّه المتين . وعن جابر ( 6 ) عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : آل محمّد - عليهم السّلام - هم حبل اللَّه الَّذي أمر ( 7 ) بالاعتصام به ، فقال : « واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً ولا تَفَرَّقُوا . » وفي كتاب معاني الأخبار ( 8 ) : بإسناده إلى موسى بن جعفر - عليهما السّلام - عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ( 9 ) - عليهم السّلام - قال : الإمام منّا لا يكون إلَّا معصوما ، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها ، ولذلك لا يكون إلَّا منصوصا . فقيل له : يا بن رسول اللَّه ، فما معنى المعصوم ؟ فقال : هو المعتصم بحبل اللَّه ، وحبل اللَّه هو القرآن ، لا يفترقان إلى يوم القيامة ،

--> 1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : الأمس . 2 - المصدر : يرج . 3 - أمالي الطوسي 1 / 278 ، ذيل حديث . 4 - تفسير العياشي 1 / 194 ، ح 122 . 5 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 6 - نفس المصدر والموضع ، ح 123 . 7 - المصدر : أمرنا . 8 - معاني الأخبار / 130 ، ح 1 . 9 - في نسخة ر بعد هذه العبارة : عن أبيه الحسين بن علي .