الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
164
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
من بكّه ، إذا رحمه . أو من بكّه إذا دقّه ، لأنّها تبكّ أعناق الجبابرة . وفي كتاب علل الشّرائع ( 1 ) : بإسناده إلى عبيد اللَّه بن عليّ الحلبيّ قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - : لم سمّيت مكّة بكّة ؟ قال : لأنّ النّاس يبكّ بعضهم بعضا [ فيها ] ( 2 ) بالأيدي . وأمّا ما رواه : بإسناده إلى « عبد اللَّه بن سنان ( 3 ) قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - : لم سمّيت الكعبة بكّة ؟ فقال : لبكاء النّاس حولها [ وفيها » ] ( 4 ) فمحمول على أنّ النّاس يجتمعون حوله للبكاء والعبادة ، فيبكّ بعضهم بعضا . [ حدّثنا محمّد بن الحسن ( 5 ) قال : ] ( 6 ) حدّثنا محمّد بن الحسن الصّفّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن عليّ بن مهزيار ، عن فضالة ، عن أبان ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّما سمّيت مكّة بكّة ، لأنّه يبكّ بها الرّجال والنّساء ، والمرأة تصلَّي بين يديك وعن يمينك وعن شمالك ومعك ، ولا بأس بذلك ، إنّما يكره في سائر البلدان . [ وبإسناده إلى عبيد اللَّه بن عليّ الحلبيّ ( 7 ) قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - : لم سمّيت مكّة بكّة ؟ قال : لأنّ النّاس يبكّ بعضهم بعضا فيها بالأيدي . ] ( 8 ) وفي الكافي ( 9 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الأوّل - عليه السّلام - قال : [ . . . ] ( 10 ) في خمسة وعشرين من ذي القعدة ( 11 ) وضع البيت ، وهو أوّل رحمة وضعت على وجه الأرض ، فجعله [ اللَّه - عزّ وجلّ - ] ( 12 ) مثابة
--> 1 - علل الشرائع / 398 ، ح 5 . 2 - من المصدر . 3 - نفس المصدر / 397 ، ح 2 . 4 - من المصدر . 5 - نفس المصدر والموضع ، ح 4 . 6 - من المصدر . 7 - نفس المصدر / 398 ، ح 5 . 8 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 9 - الكافي 4 / 149 ، ضمن حديث 2 . 10 - المصدر : بعث اللَّه - عزّ وجلّ - محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - رحمة للعالمين في سبع وعشرين من رجب . فمن صام ذلك اليوم كتب اللَّه له صيام ستّين شهرا . 11 - ر : ذي الحجة . 12 - من المصدر .