الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

147

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

قلوبهم معرفته ، فلا بدّ من أن يخرج [ اللَّه ] ( 1 ) إلى الدّنيا كلّ من أخذ عليه الميثاق ، فمن جحد ممّا ( 2 ) أخذ عليه الميثاق لمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - لم ينفعه إقراره لربّه بالميثاق ، ومن لم يجحد ميثاق محمّد نفعه الميثاق لربّه . ] ( 3 ) عن فيض بن أبي شيبة ( 4 ) قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : - وتلا هذه الآية - : « وإِذْ أَخَذَ اللَّهُ » ( 5 ) ( الآية ) قال : لتؤمننّ برسول اللَّه ولتنصرنّ أمير المؤمنين . قلت : ولتنصرنّ أمير المؤمنين ( 6 ) ؟ قال : نعم ، من آدم فهلمّ جرّا ، ولا يبعث اللَّه نبيّا ولا رسولا إلَّا ردّ إلى الدّنيا ، حتّى يقاتل بين يدي أمير المؤمنين . عن سلام بن المستنير ( 7 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لقد تسمّوا باسم ما سمّى اللَّه به أحدا إلَّا عليّ بن أبي طالب ، وما جاء تأويله . قلت : جعلت فداك متى يجيء تأويله ؟ قال : إذا [ جاء ] ( 8 ) جمع اللَّه إمامة النّبيّين والمؤمنين حتّى ينصروه ، وهو قول اللَّه تعالى : « وإِذْ أَخَذَ اللَّهُ » ( الآية ) ( 9 ) فيومئذ يدفع راية رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - اللواء إلى عليّ بن أبي طالب ، فيكون أمير الخلائق كلَّهم أجمعين ، يكون الخلائق كلَّهم تحت لوائه ويكون هو أميرهم . [ فهذا تأويله . ] ( 10 ) [ وفي شرح الآيات الباهرة ( 11 ) : روي عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - أنّه قال : إنّ

--> 1 - من المصدر . 2 - هكذا في المصدر . وفي الأصل : « لمن جحدها » بدل « فمن جحد ممّا » . 3 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 4 - نفس المصدر والموضع ، ح 76 . 5 - المصدر : « وإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وحِكْمَةٍ » ( إلى آخر ) . 6 - « قلت : ولتنصرنّ أمير المؤمنين » ليس في المصدر . 7 - نفس المصدر والموضع ، ح 77 . 8 - من المصدر ور . 9 - المصدر : « وإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وحِكْمَةٍ » - إلى قوله - « وأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ » بدل « وإِذْ أَخَذَ اللَّهُ » - الآية . 10 - من المصدر . 11 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط ، ص 41 - 42 .