الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
118
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
عن أبي جعفر الأحوال ( 1 ) قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما تقول قريش في الخمس ؟ قال : قلت : تزعم أنّه لها . قال : ما أنصفونا ، واللَّه لو كان مباهلة ليباهلنّ بنا ولئن كان مبارزة ليبارزنّ بنا ، ثمّ نكون وهم على سواء . ] ( 2 ) فقد ظهر من هذا الخبر ، أنّ من دعى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - من الأبناء هو الحسن والحسين ، ومن النساء فاطمة ، وبقي - عليّ عليه السّلام - لا يدخل في شيء إلَّا في قوله : وأنفسنا ، فهو نفس الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وقد صحّ في الخبر أنّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وقد سأله ( 3 ) سائل عن بعض أصحابه ، فأجابه عن كلّ بصفته . فقال : فعليّ ؟ فقال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّما سألتني عن النّاس ، ولم تسألني عن نفسي . « ثُمَّ نَبْتَهِلْ » : بأن نلعن الكاذب منّا . والبهلة ( بالضّمّ والفتح ) اللَّعنة . وأصله ، التّرك . من قولهم : بهلت النّاقة ، إذا تركتها بلاصرار . وفي كتاب معاني الأخبار ( 4 ) ، بإسناده إلى عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر قال : التّبتّل ، أن تقلب كفّيك في الدّعاء إذا دعوت . والابتهال ، أن تقدّمهما . وتبسطهما ( 5 ) . وفي أصول الكافي ( 6 ) : [ بإسناده إلى أبي إسحاق ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : والابتهال ، رفع اليدين وتمّدهما ( 7 ) . وذلك عند الدّمعة .
--> 1 - نفس المصدر 1 / 176 ، ح 56 . 2 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 3 - ر : سألتني . 4 - معاني الأخبار / 370 . 5 - المصدر : « تبسطهما وتقدّمهما » بدل « تقدّمهما وتبسطهما » . 6 - الكافي 2 / 479 ، ضمن حديث 1 . وفي نسخة أنقل هذا الحديث ، قبل الحديث الآنف الذكر . 7 - هكذا في المصدر . وفي الأصل ور : تمديدها .