الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

100

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

والكتاب الكتبة ، أو جنس الكتب المنزلة . وتخصيص الكتابين لفضلهما . وقرأ عاصم ونافع ، بالياء ( 1 ) . « ورَسُولاً إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ » : منصوب بمقدّر ، على إرادة القول . والتّقدير « ويقول : أرسلت رسولا » أو بالعطف ، على الأحوال المتقدّمة . وتخصيص بني إسرائيل لخصوص من بعثته ، أو للرّدّ على من زعم أنّه مبعوث إلى غيره . في كتاب كمال الدّين ( 2 ) وتمام النّعمة ، بإسناده إلى محمّد بن الفضل ( 3 ) ، عن أبي حمزة الثّماليّ ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر - عليهم السّلام - في حديث طويل ، يقول فيه : ثمّ انّ اللَّه - عزّ وجلّ - أرسل عيسى - عليه السّلام - إلى بني إسرائيل خاصّة ، وكانت نبوّته ببيت المقدس . « أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ » : متعلَّق « برسولا » على تضمين معنى النّطق ، أي : ناطقا بأنّي الخ . والآية ما يذكر بعده وهو : « أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ » : نصب ( 4 ) بدل من « أنيّ » ، أو جرّ بدل من « آية » ، أو رفع على هي أنّي ، والمعنى : أقدر وأصوّر لكم مثل صورة الطَّير . « فَأَنْفُخُ فِيهِ » : الضّمير للكاف ، أي : في ذلك المثل . « فَيَكُونُ طَيْراً » : فيصير طيّارا . « بِإِذْنِ اللَّهِ » : بأمره . ونبّه به على أنّ إحياءه من اللَّه لا منه . وقرأ نافع هنا وفي المائدة طائرا ، بألف وهمزة ( 5 ) . وفي كتاب الخصال ( 6 ) ، عن الحسين بن عليّ - عليهما السّلام - قال : كان عليّ ابن أبي طالب - عليه السّلام - بالكوفة في الجامع ، إذ قام إليه رجل من أهل الشّام فسأله عن مسائل ، فكان فيما سأله [ أن قال له ] ( 7 ) : أخبرني عن ستّة لم يركضوا في رحم ؟

--> 1 - نفس المصدر والموضع . 2 - كمال الدين وتمام النعمة / 220 . 3 - المصدر : محمد بن الفضيل . 4 - أ : فيصير طيّارا نصب . . . 5 - أنوار التنزيل 1 / 161 . 6 - الخصال / 322 ، ح 8 . 7 - من المصدر .