الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

26

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

بصره فيحيط به . ثمّ ينتقد ( 1 ) من أحسن إليه أو برّه في الدّنيا ، بقول أو فعل أو ردّ غيبة أو حسن محضر أو إرفاق ( 2 ) ، فينتقده ( 3 ) من بينهم ، كما ينتقد الدّرهم الصّحيح من المكسور . يقال له : اجعل هؤلاء في الجنّة ، حيث شئت . فينزلهم جنان ربّنا . ثمّ يقال له : وقد جعلنا لك ومكّنّاك في إلقاء من تريد في نار جهنم . فيراهم . فيحيط بهم . فينتقده ( 4 ) من بينهم ، كما ينتقد الدّينار من القراضة . ثمّ يصيّره في النّار . [ ثمّ يقال له : صيّرهم من النّار ، حيث تشاء . فيصيّرهم إلى حيث يشاء من مضايق النّار . ] ( 5 ) فقال اللَّه تعالى لبني إسرائيل الموجودين في عصر محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله : إذا كان أسلافكم إنّما دعوا إلى موالاة محمّد وآله الطَّيّبين ، فأنتم يا من شاهدتموه ، فقد وصلتم إلى الغرض والمطلب الأفضل ، إلى مولاة محمّد وآله . ألا فتقرّبوا إلى اللَّه - عزّ وجلّ - بالتّقرّب إلينا . ولا تتقرّبوا من سخطه ، تباعدوا ( 6 ) من رحمته بالازورار ( 7 ) عنّا ] ( 8 ) « وإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ » : يريد به ما رزقوا في التّيه ، من المنّ والسّلوى وبوحدته أنّه لا يتبدّل ، كقولهم : طعام مائدة الأمير واحد . يريدون أنّه لا يتغيّر ألوانه . ولذلك أجموا ، أو ضرب واحد . لأنّهما معا طعام أهل التّلذّذ . وهم كانوا فلاحة . فنزعوا إلى عكرهم . واشتهوا إلى ما ألفوه . ( 9 ) وقيل ( 10 ) : إنّه كان ينزل عليهم [ المنّ وحده . فملَّوه . فقالوا ذلك . فأنزل عليهم ] ( 11 ) السّلوى ، من بعد ذلك . « فَادْعُ لَنا رَبَّكَ » : سله ، لأجلنا ، بدعائك إيّاه . « يُخْرِجْ لَنا » : يظهر لنا . وجزمه ، بأنّه جواب الأمر المذكور . « مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ » : من إسناد الفعل إلى القابل . و « من » للتّبعيض . والعائد

--> 1 - المصدر : فينقذ . 2 - المصدر : إنفاق . 3 - المصدر : فينقده . 4 - المصدر : فينقده . 5 - ليس في المصدر . 6 - المصدر : وتتباعدوا . 7 - الأصل ور : بالازوراء . 8 - ما بين القوسين ليس في أ . 9 - أ : القوه . 10 - مجمع البيان 1 / 124 . 11 - ليس في أ .