الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

22

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

ينبع ( 1 ) من كلّ وجه ثلاث أعين . تسيل كلّ عين في جدول إلى سبط . وكانوا ستّمائة ألف وسعة العسكر اثنا عشر ميلا . أو حجرا أهبطه آدم من الجنّة . فتوارثوه حتّى وقع إلى شعيب . فدفعه إليه مع العصا . أو الحجر الَّذي وضع عليه ثوبه حين اغتسل إذ رموه بالأدرة . ففرّ ( 2 ) به . فقال له جبرئيل : يقول اللَّه تعالى : ارفع هذا ( 3 ) الحجر . فإن لي فيه قدرة ولك معجزة . فحمله في مخلاته . وقيل : كانت حجرة فيها اثنتا عشرة حفرة وكان الحجرة من الكران وهي حجارة رخوة كأنّها مدرة . وكان يخرج من كل حفرة عين ماء عذب فرات ، فيأخذونه . فإذا فرغوا وأراد موسى حمله ، ضربه بعصاه ، فيذهب الماء . أو للجنس ، أي : اضرب الشيء الَّذي يقال له الحجر . قال الحسن : وهذا أظهر في الحجّة . وأبين في القدرة . روى أنّهم قالوا : كيف بنا لو أفضينا إلى أرض ليست فيها حجارة . فحمل حجرا في مخلاته . فحيثما نزلوا ، ألقاه . وكان يضربه بعصاه ، فينفجر . ويضربه بها ، فييبس . فقالوا : إن فقد موسى عصاه متنا عطشا . فأوحى اللَّه إليه : لا تقرع الحجارة . وكلَّمها تطعك . لعلَّهم يعتبرون . وروي أنّه كان ذراعا في ذراع . وروى أنّه كان على شكل رأس الإنسان . والعصا كانت عشرة أذرع على طول موسى ، من آس الجنّة . وله شعبتان تتّقدان في الظَّلمة ( 4 ) . [ وفي مجمع البيان : ( 5 ) وعن أبي جعفر الباقر - عليه السّلام - أنّه قال : ثلاثة أحجار من الجنّة : مقام إبراهيم وحجر بني إسرائيل والحجر الأسود . ] ( 6 ) « فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً » :

--> 1 - أ : يتبع . 2 - أ : ففسر . 3 - أ : إليّ هذا . 4 - توجد الفقرات الماضية في الكشاف 1 / 144 ، مجمع البيان 1 / 120 - 121 وأنوار التنزيل 1 / 58 . 5 - مجمع البيان 1 / 203 . 6 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .