الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
20
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
آثامكم الماضية . « وسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ » من كان فيكم لم ( يقارف ( 1 ) ) الذّنوب الَّتي قارفها ( 2 ) من خالف الولاية و ( ثبت ) ( 3 ) على ما أعطى اللَّه من نفسه ، من عهد الولاية . فإنّا نزيد ( 4 ) بهذا الفعل ، زيادة ( 5 ) درجات ومثوبات . [ و ] ( 6 ) ذلك قوله تعالى « وسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ » ] ( 7 ) « فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ » ، أي : فخالف الَّذين عصوا . ففعلوا غير ما أمروا أن يفعلوه . وقالوا غير ما أمروا أن يقولوه . واختلف في ذلك الغير : فقيل : إنّهم قالوا بالسّريانيّة : هطا سمقاثا ( 8 ) . ومعناه حنطة حمراء فيها شعيرة وكان قصدهم في ذلك الاستهزاء ومخالفة الأمر ( 9 ) وقيل : إنّهم قالوا حنطة ، تجاهلا واستهزاء . وكانوا قد أمروا أن يدخلوا الباب ، سجّدا . وطؤطئ لهم الباب ليدخلوه كذلك . فدخلوه زاحفين على أستاههم . فخالفوا في الدّخول ، أيضا . « فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا » : كرّره مبالغة في تقبيح أمرهم وإشعارا بأنّ الإنزال عليهم ، لظلمهم بوضع غير المأمور به موضعه ، أو على أنفسهم ، بأن تركوا ما يوجب نجاتها إلى ما يوجب هلاكها . « رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 59 ) » : عذابا مقدّرا من السّماء ، بسبب فسقهم . و « الرّجز » في الأصل ، ما يعاف عنه . وكذلك الرّجس . وقرئ بالضّمّ وهو لغة فيه . والمراد به الطَّاعون . روى أنّه مات به في ساعة أربعة وعشرون ألفا من كبرائهم وشيوخهم . وبقي الأبناء . فانتقل عنهم العلم والعبادة . كأنّه يشير إلى أنّهم عوقبوا بإخراج
--> 1 - المصدر : يفارق . 2 - المصدر : فارقها . 3 - المصدر : تثبّت . 4 - المصدر : نزدهم . 5 - المصدر : بزيادة . 6 - يوجد في المصدر . 7 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 8 - ر : إنّهم قالوا بالسريانيّة : هطا صمقاثا . أ : إنّهم قالوا بالسريانيّة : هطا سمقاثا . وقال بعضهم : حطا سمقاثا . مجمع البيان 1 / 119 : إنّهم قالوا بالسريانيّة : هاطا سماقاتا . وقال بعضهم حطا سماقاتا . 9 - أ : الأمور .