الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
2
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
أما بعد : فيقول الفقير إلى رحمة ربه الغني ميرزا محمد المشهدي بن محمد رضا بن إسماعيل بن جمال الدين القمي : ان أولى ما صرفت في تحصيله كنوز الأعمار ، وأنفقت في نيله المهج والأفكار علم التفسير ، الذي هو رئيس العلوم الدينية ورأسها ، ومبنى قواعد الشرع وأساسها ، الذي لا يتم لتعاطيه وإجالة النظر فيه ، الا من فاق في العلوم الدينية كلها والصناعات الأدبية بأنواعها . وقد كنت فيما مضى ، قد رقمت تعليقات على التفسير المشهور للعلامة الزمخشري ، وأجلت النظر فيه . ثم على الحاشية للعلامة النحرير والفاضل المهرير الشيخ الكامل بهاء الدين العاملي . ثم سنح لي أن أؤلف تفسيرا يحتوي على دقائق اسرار التنزيل ونكات أبكار التأويل ، مع نقل ما روى في التفسير والتأويل ، عن الأئمة الأطهار والهداة الأبرار ، الا أن قصور بضاعتي ، يمنعني عن الاقدام ، ويثبطني عن الانتصاب في هذا المقام ، حتى وفقني ربي للشروع في ما قصدته ، والإتيان بما أردته . ومن نيتي أن أسميه بعد تمامه بكنز الدقائق وبحر الغرائب ليطابق اسمه ما احتواه ، ولفظه معناه : فرات بن إبراهيم الكوفي ، أستاذ المحدثين في زمانه ، قائل في تفسيره ( 1 ) : حدثنا أحمد بن موسى ، قال : حدثني الحسن بن ثابت ، قال : حدثني أبي . عن شعبة بن الحجاج ، عن الحكم ، عن ابن عباس - رضي اللَّه عنه ( 2 ) - قال : أخذ النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - يد ( 3 ) عليّ - عليه السلام - فقال : ان القرآن أربع ( 4 )
--> 1 - تفسير الفرات / 2 . 2 - إلى هنا ليس في أ . 3 - المصدر : بيد . 4 - المصدر : أربعة .