الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
439
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
ولو أقسم ] ( 1 ) بها ثمود وفرعون ، لنجيته . فرفع عنهم القتل . فجعلوا يقولون : يا حسرتنا ! [ أين ] ( 2 ) كنا عن هذا الدعاء بمحمد وآله الطيبين ، حتى كان اللَّه يقينا شرّ الفتنة . ويعصمنا بأفضل العصمة ] ( 3 ) . « وإِذْ قُلْتُمْ : يا مُوسى ! لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ » ، أي : لأجل قولك ، أو لن نقرّ لك . « حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً » : عيانا . وهي في الأصل ، مصدر قولك جهرت بالقراءة ، استعير ( 4 ) للمعاينة . والجامع بينهما ، الإدراك ، بلا ساتر . ونصبها على المصدر . لأنه نوع من الرؤية ، أو الحال من الفاعل ، أو المفعول : أما على مذهب غير المبرد ، فمطلقا . وأما على مذهبه ، فلما مر من التعليل في المصدر . لأنه ذهب إلى أن الحال ، لا يكون مصدرا ، الا إذا كان نوعا من عامله . وقرئ جهرة - بالفتح - على أنه مصدر ، كالغلبة ، أو جمع جاهر ، كالكتبة . فيكون حالا . وقيل ( 5 ) : ان قوله جهرة ، صفة لخطابهم لموسى - عليه السلام - وتقديره : وإذ قلتم جهرة ، لن نؤمن لك حتى نرى اللَّه . وهو ضعيف .
--> 1 - ليس في المصدر . ولكن الكاتب أشار بعلامة إلى وجود سقط ، لكنه لم يذكره . 2 - يوجد في المصدر . 3 - ما بين القوسين ليس في أ . 4 - أ : أستعيره . 5 - مجمع البيان 1 / 115 .