الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

436

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وسيد المرسلين وأن أخاه ووصيه خير الوصيين وأن أولياءه الذين يقيمهم سادة الخلق وأن شيعته المنقادين له المسلمين له أوامره ونواهيه ولخلفائه ( 1 ) ، نجوم الفردوس الأعلى وملوك جنات عدن . قال : فأخذ عليهم موسى - عليه السلام - ذلك . فمنهم من اعتقده حقا . ومنهم من أعطاه بلسانه ، دون قلبه . فكان المعتقد منهم حقا ، يلوح على جبينه نور مبين . ومن أعطاه بلسانه دون قلبه ( 2 ) ، ليس له ذلك النور . فذلك الفرقان الذي أعطاه اللَّه - عز وجل - موسى وهارون ( 3 ) ، فرق ما بين المحقين والمبطلين . ثم قال اللَّه - عز وجل - : لعلكم تهتدون ، أي : لعلكم تعلمون أن الذي يشرف به العبد ، عند اللَّه - عز وجل - هو اعتقاد الولاية ، كما شرف ( 4 ) به اسلافكم ] ( 5 ) . « وإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ : يا قَوْمِ ! إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ . فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ » ، أي : فاعزموا على التوبة . « فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ » ، إن كان توبتهم هي قتل الأنفس . والا فالمراد ، إتمام التوبة بالقتل . وانما جعل القتل ، توبتهم ، أو من تمامها إشارة ، إلى أن من لم يقتل عدوه وهو النفس ، يقتله ( 6 ) ليعتبر غيرهم ، أو إشارة إلى أنهم لما صاروا من حزب العجل وتابعيه ، جعلوا في زمرته . لأن العجل خلق للذبح .

--> 1 - المصدر : الخلفاء به . 2 - ليس في المصدر . 3 - المصدر : هو . 4 - النسخ : يشرف . 5 - ما بين القوسين ليس في أ . 6 - أ : لقتله .