الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
429
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
بأسلافكم ، لكرامة محمد وآله - عليهم السلام - ودعاء موسى بهم ، دعاء تقرّب ( 1 ) إلى اللَّه ، أفلا تعقلون أن عليكم الايمان بمحمد وآله ، إذ شاهدتموه الآن ؟ ] ( 2 ) . « وإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً » : بعد عودهم إلى مصر وهلاك فرعون ، وعد اللَّه موسى أن يعطيه التوراة . وضرب له ميقاتا ذا القعدة وعشر ذي الحجة . وعبّر عنها بالليالي . لأنها غرر الشهور ، أو لأن وعد موسى ، وعد قيام الأربعين . والقيام بالليل ، أهم . فذكر الليل ، اشعارا بوعدة قيام الليل ، أو لأن الظلمة سابقة على النور . والقراءة المشهورة ، « واعدنا » لأنه تعالى ، وعده الوحي . ووعده موسى المجيء للميقات ، إلى الطور . [ وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 3 ) في قصة حنين : ثم رفع رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - يده ، فقال : اللهم لك الحمد واليك المشتكى . وأنت المستغاث . فنزل عليه جبرئيل . فقال [ له ] ( 4 ) : يا رسول اللَّه ! دعوت بما دعا به موسى ، حين فلق اللَّه له البحر ونجاه من فرعون . وفيه ( 5 ) حديث طويل ، مذكور في طه . وفيه قالوا : لن نبرح عليه عاكفين ، حتى يرجع إلينا موسى . فهمّوا بهارون . فهرب منهم ( 6 ) . وبقوا في ذلك ، حتى تم ميقات ربه ( 7 ) أربعين
--> 1 - المصدر : يتقرب . 2 - ما بين القوسين ليس في أ . 3 - تفسير القمي 1 / 287 . 4 - يوجد في المصدر . 5 - نفس المصدر 2 / 62 . 6 - المصدر : حتى هرب من بينهم . 7 - المصدر : موسى .