الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
417
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
قال الكسائي : سمعت أعرابيا يقول : آل وأؤيل وأهل وأهيل ، فأصله أءل . - بالهمزة - . و « فرعون » : لقب لمن ملك العمالقة ، ككسرى ، لملك الفرس وقيصر ، لملك الروم . ولعتو الفراعنة ، اشتق منه تفرعن الرجل ، إذا عتى وتجبر . قال البيضاوي ( 1 ) : وكان فرعون موسى ، مصعب بن ريان . وقيل : اسمه ( 2 ) ، وليد ، من بقايا عاد . وفرعون يوسف - عليه السلام - ريان . وكان بينهما أكثر من أربعمائة سنة . « يَسُومُونَكُمْ » : أي : يبغونكم . يقال : سامه خسفا ، إذا أولاه ظلما ، أي : أصابه ( 3 ) إياه . وأصل « السوم » ، الذهاب في طلب الشيء . « سُوءَ الْعَذابِ » ، أي : أفظعه . فإنه قبيح بالإضافة إلى سائره . يقال : أعوذ باللَّه من سوء الخلق وسوء الفعل . يراد قبيحهما . « والسوء » ، مصدر ساء يسوء . ونصبه على المفعول ، ليسومونكم . والجملة حال ( 4 ) من الضمير ، في « أنجيناكم » أو « من آل فرعون » أو منهما . « يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ » : بيان « ليسومونكم » . ولذلك فصل . وقرئ بالتخفيف . وانما فعلوا بهم ذلك ، لأن فرعون رأى في المنام ، أو قال له الكهنة : سيولد منهم ، من يذهب بملكه . فلم يرد اجتهادهم ، من قدر اللَّه شيئا .
--> 1 - أنوار التنزيل 1 / 55 . 2 - المصدر : ابنه . 3 و 4 - ليس في أ .